مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٣ - كيفية سجود السهو
( مسألة ٧ ) : كيفيته : أن ينوي [١] , ويضع جبهته على الأرض أو [٢]
______________________________________________________
ولا سيما وكون ذلك خلاف أصالة البراءة المحققة في الشك في الأقل والأكثر اللهم إلا أن يقال : الظاهر من الأمر الوارد في مورد بيان الجزئية والشرطية هو ذلك لا النفسية , ولا فرق بين أن يكون المأمور به متأخراً أو متقدما أو مقارنا لثبوت الشروط المتأخرة عرفا. ومفرغية التسليم مطلقا ـ لو تمت ـ فإنما تنافي الجزئية للصلاة , لا الارتباط بينهما وبينهما , كالأجزاء المنسية المتلازمة مع الصلاة سقوطاً وثبوتا مع أنها ليست جزءاً منها. كما لا ينافيها ـ أيضا ـ كونهما المرغمتين , لأن الإرغام لا ينافي الجزئية. ولا مجال للرجوع في المقام إلى البراءة , للعلم بوجوب السجدتين , وإنما الشك في كيفية وجوبهما وأنه نفسي أو غيري. وكأنه لذلك اختار في محكي الخلاف : الشرطية. وكذا عن ظاهر المعتبر وصريح الوحيد في شرح المفاتيح وشرح المدارك.
هذا ولا يبعد أن يكون المراد من كونهما المرغمتين : أن وجوبهما لمحض الإرغام للشيطان , مجازاة له على إيقاعه المصلي بالسهو , فيكون ذلك بمنزلة الحاكم على ظهور الأدلة في الوجوب الارتباطي. فتأمل , والله سبحانه أعلم.
[١] لأنه عبادة قطعا , فيعتبر فيه النية كما يعتبر في كلية العبادة. بل يعتبر في نيتهما ما يعتبر في نية العبادة من القربة وغيرها.
[٢] استشكل غير واحد في وجوب ذلك , لأصالة البراءة لو لم يتم الإطلاق , وإلا كان دليلا على عدم وجوبه وانصراف الدليل إلى خصوص ذلك بنحو يخرج به عن الإطلاق أو الأصل ممنوع. اللهم إلا أن يستفاد مما دل على اعتباره في سجود الصلاة , لإطلاق بعضه بنحو يشمل المقام , ولا سيما ما اشتمل منه على التعليل : « بأن الناس عبيد ما يأكلون ويلبسون » فان ذلك ظاهر في اعتباره في مطلق السجود.