مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٥ - الكلام في صحة الصلاة فرادى لمن نذر ان يصلي جماعة ، وفي وجوب الكفارة بها مع التعرض لمفاد النذر ولحكم منذور الصدقة
فلا يجب عليه [١] حضور الجماعة وان كان أحوط. وقد تجب بالنذر [٢] والعهد واليمين , ولكن لو خالف صحت الصلاة [٣] وإن كان متعمدا ,
______________________________________________________
باختيار ترك التعلم ـ فان ترك القراءة اختياراً ـ ولو بترك التعلم ـ موجب للعقاب على تقدير ترك الائتمام , بخلاف ما لو صلى مأموما , فإنه لم يترك واجبا فعليا يستحق عليه العقاب. لكن ذلك مختص بصورة ترك التعلم لا بنية الائتمام في آخر الوقت , إذ لو تركه ناويا للائتمام في آخر الوقت لا يكون عاصيا بترك القراءة , وفي آخر الوقت تسقط القراءة للتعذر ولا موجب لفعل المسقط.
[١] مما تقدم تعرف ان هذا يتوقف على كون الائتمام مسقطا , بحيث لا يمنع التمكن منه من إجراء أدلة البدلية ـ العامة أو الخاصة ـ لإثبات مشروعية صلاة الفرادى بلا قراءة.
[٢] لعموم أدلة الوفاء بها.
[٣] كما استظهره في الجواهر وغيرها. لعدم صيرورتها شرطا بالنذر ثمَّ احتمل في الجواهر الفساد أيضا. ويمكن تقريب وجه الصحة : بأن أدلة الوفاء بالنذر إنما اقتضت وجوب الصلاة جماعة , وذلك لا يقتضي بطلان الصلاة فرادى إلا بناء على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده. فتأمل.
فإن قلت : التحقيق أن مفاد قول الناذر : « لله علي أن أفعل كذا » جعل حق وضعي له سبحانه , لان الظاهر من ( اللام ) كونها للملك , ومن ( الظرف ) كونه مستقرا , نظير قولك : « لزيد علي مال ». فمقتضى أدلة نفوذ النذر وصحته هو ثبوت مضمونه , فيكون الفعل المنذور ملكا له سبحانه , نظير ملك المستأجر الفعل الأجير. ومقتضى عموم قاعدة السلطنة في الأموال والحقوق قصور سلطنة الناذر عن كل ما ينافي المنذور , وإذا لم