مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٢ - الكلام في ان وجوب سجود السهو فوري أولا؟ مع الكلام في ان تركهما لا يوجب بطلان الصلاة
نسيه أتى به إذا تذكر وإن مضت أيام [١] , ولا يجب إعادة الصلاة , بل لو تركه أصلا لم تبطل على الأقوى [٢].
______________________________________________________
يقتضي حرمة القيام قبلها. ولعل فيه إيماء إلى الفورية , إذ القيام ليس من المنافيات , فالمنع من إيقاعه قبلها لا بد أن يكون المراد منه لزوم المبادرة إليها , بل لعل منه يتضح المراد من الأمر بفعله حال الجلوس في النصوص المتقدمة [١] ـ يعني : حال الجلوس المتصل بالجلوس حال الصلاة ـ ولا سيما بملاحظة أن السجود لا يكون في حال الجلوس , ولا في حال القيام إذ هو كيفية خاصة مباينة للجلوس وللقيام , فليس معنى فعله حال الجلوس إلا فعله قبل القيام على حالة ـ الجلوس الصلاتي. لكن هذا المعنى غير ظاهر في المبادرة المفهومة من كلام المشهور , بل هو مبادرة على نحو آخر. وحملها على المبادرة عند المشهور ـ بمعنى : اتصال فعلها بالتسليم ـ لا يخلو من تأمل. وأما موثق عمار فالظاهر أنه لا قائل به من الأصحاب ـ كما عن الحدائق ـ وحينئذ يشكل الاعتماد عليه. مع أنه وارد في مورد خاص , فلا يصلح المعارضة ما يدل على الفورية ـ لو تمَّ ـ فاذاً الأحوط ـ إن لم يكن أقوى وجوب الفورية وحرمة المنافيات قبلها , وقد يساعده : ارتكاز المتشرعة أنها من متعلقات الصلاة.
[١] كما يشير إليه الموثق المتقدم.
[٢] كما هو المشهور شهرة عظيمة , لأن الأصل في الأمر النفسية. ولما دل على مفرغية التسليم , لتسميتهما بالمرغمتين في بعض النصوص [٢] الظاهرة في أن وجوبهما لمحض إرغام الشيطان , بلا دخل لهما في نفس الصلاة
[١] راجع الوسائل باب : ٧ من أبواب التشهد حديث : ٤ , وباب : ٩ حديث : ١ , وباب : ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٨ , ٩ , وباب : ١٤ حديث : ٢ , ٣.
[٢] راجع الأمر السادس من موجبات سجود السهو.