مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢٤ - لا تجوز امامة من لا يجسن القراءة لمن يحسنها على كلام
ولا من لا يحسن القراءة [١] ـ بعدم إخراج الحرف من مخرجه أو إبداله بآخر , أو حذفه أو نحو ذلك , حتى اللحن في الاعراب [٢] ـ
______________________________________________________
آخر. والشك في إمامة المضطجع للجالس من حيث اختلاف الامام والمأموم في بعض الأحوال , إذ يحتمل اعتبار اتفاقهما في الحال في صحة الائتمام , فالمرجع في هذه الحيثية هو الأصل المقتضي للمنع. ومن هذا يظهر : أن الكلية المشهورة في محلها , إذا كان النقص في الإمام موجباً لاختلال الهيئة الاجتماعية , لأصالة المنع , وقصور الصحيح عن الحكومة عليها. أما لو لم يكن النقص موجباً لذلك ـ كامامة المعتمد للمستقل ـ فلا بأس للصحيح المتقدم , الحاكم على أصالة المنع.
[١] إجماعا , كما عن جماعة أيضا. ويقتضيه الأصل المتقدم , لو لا ما عرفت : من وجوب الخروج عنه بذيل الصحيح. وأما أدلة ضمان الإمام للقراءة فقد عرفت : أن غاية مقتضاها عدم سقوط القراءة عن المأموم , لا عدم جواز الائتمام بمن لا يتحمل القراءة , إلا بناء على حجية العام في عكس نقيضه [١]. لكنه ضعيف , لعدم ثبوت ذلك. فالعمدة حينئذ : الإجماع المدعى على المنع. اللهم إلا أن يكون تعليلهم ـ للمنع عن الائتمام ـ بعدم تحمل القراءة , قرينة على إرادتهم : المنع عن الائتمام مع عدم قراءة المأموم , لا المنع مطلقا. وحينئذ يشكل الاعتماد على الإجماع في دعوى : المنع مطلقاً. اللهم إلا أن يكون إجماع على الملازمة بين انعقاد الجماعة وسقوط القراءة , فيتوجه حينئذ تعليل المنع عن الائتمام مطلقاً بدليل وجوب القراءة. لكن عرفت الإشكال في ثبوت الإجماع المذكور. هذا وقد حكي عن الوسيلة : أنه عبر فيها بالكراهة. ولعل المراد منها : المنع.
[٢] وعن المبسوط : جواز إمامة الملحن للمتقن أحال المعنى أم لم
[١] تقدمت الإشارة إلى مواضع النصوص المذكورة في أواخر المسألة : ٣١ من الفصل السابق.