مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦ - يجب القضاء مع الفوت لاجل النوم المستوعب للوقت وان كان على خلاف العادة
أو لأجل النوم [١] المستوعب للوقت , أو للمرض ونحوه.
______________________________________________________
الظاهر أنه من طريق العامة ».
لكن الإنصاف : أن المناقشة في النصوص السابقة ـ كما ترى ـ ضعيفة ودلالتها على العموم قوية. مضافا الى استصحاب الوجوب الثابت في الوقت , لأن الشك في وجوب الفعل بعد خروج الوقت شك في البقاء , فيرجع فيه الى عموم دليل الاستصحاب.
والاشكال فيه : بأن دليل الموقت إنما دل على وجوب الفعل في الزمان الخاص , فاذا انقضى ذلك الزمان يكون الشك في وجوب الفعل في الزمان الآخر شكا في وجوب أمر آخر غير الواجب أولا , ومع تعدد الموضوع لا يجري الاستصحاب , لعدم صدق نقض اليقين بالشك.
مبني على أن المرجع في بقاء الموضوع وعدمه لسان الدليل , والمحقق في محله أن المرجع العرف , بحيث يكون الشك شكا في البقاء عرفا , وهو حاصل في الفرض , إذ ليس التقييد بالزمان إلا كالتقييد بسائر الخصوصيات التي يكون زوالها سبباً للشك في استمرار ما كان , فلا مانع من جريان الاستصحاب.
[١] مطلقاً وان كان على خلاف العادة , كما يقتضيه إطلاق صحيح زرارة المتقدم. وعن الذكرى والميسية والمسالك : « لو كان النوم على خلاف العادة , فالظاهر التحاقه بالإغماء ». بل في الأول : أنه قد نبه عليه في المبسوط. وكأنه مبني على انصراف الصحيح الى النوم العادي , وعدم ثبوت إطلاق القضاء والاستصحاب. وفيه : أن العادة لا توجب الانصراف المعتد به في رفع اليد عن الإطلاق. وأنه لو أشكل ثبوت إطلاق القضاء فالاستصحاب محكم كما عرفت. نعم يمكن أن يستشكل في عموم الحكم للنوم الغالب , للتعليل الآتي في بعض أخبار المغمى عليه. لكن يأتي