مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥ - يجب قضاء اليومية الفائتة عمدا أوسهوا أو جهلا مع الكلام في ثبوت عموم لفظي يقتضي وجوب القضاء
______________________________________________________
فترك النافلة. فقال (ع) : يا محمد ليست بفريضة , إن قضاها فهو خير يفعله , وان لم يفعله فلا شيء عليه »
[١]. وما ورد في الناسي , والنائم , ومن صلى بغير طهور , كصحيح زرارة عنه (ع) : « سئل عن رجل صلى بغير طهور , أو نسي صلوات لم يصلها , أو نام عنها , فقال (ع) : يقضيها إذا ذكرها , في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار »
[٢] , بناء على فهم عدم الخصوصية لمورد السؤال , وأن السبب الموجب للقضاء مجرد ترك الفريضة في وقتها , والنبوي المشهور ـ كما قيل ـ : « من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها »
[٣].
وربما يناقش في استفادة العموم من النصوص المذكورة , فإن الصحيح الأول ليس وارداً في مقام تشريع وجوب القضاء للفائت , بل في مقام إلغاء الشك بعد خروج الوقت , وأن الاعتبار باليقين بالترك لا غير. وكذلك خبر ابن مسلم , فإنه وارد في مقام الفرق بين الفريضة والنافلة في لزوم القضاء وعدمه , ويكفي في الفرق لزوم القضاء في الفريضة في الجملة , وبأن إلغاء الخصوصية في صحيح زرارة ليس بذلك الوضوح , وليس عليه قرينة والنبوي غير واضح المأخذ. ومثله ما روي عنهم (ع) : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته »
[٤]. ولذا قال في محكي الذخيرة : « غير ثابت وأن
__________________
[١] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب أعداد الفرائض حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٥٧ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٣] لم نعثر على ذلك في مظانه. ولعله نقل بالمعنى لما يأتي في المسألة : ٢٧ من هذا الفصل ـ ان شاء الله تعالى ـ عن كنز العمال وسنن البيهقي. نعم في الجواهر , عن المسائل الرسيات المرتضى ١ : « من ترك صلاة ثمَّ ذكوها فليصلها فذلك وقتها ». وهو أشبه بالنبوي المذكور.
لاحظ الجواهر ج ١٣ ص ٨٤ ط النجف الأشرف.
[٤] لم نعثر على هذه الرواية بهذا النص. إلا انه يمكن استفادة مضمونها من قوله (ع) : « يقضي ما فاته كما فاته » , كما في الوسائل باب : ٦ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ١.