مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥١ - ( الخامس ) الشك بين الاثنتين والخمس او الازيد على كلام مع الكلام في حجية اصالة عدم الاتيان بالركعة المشكوكة
______________________________________________________
الأصل المثبت الذي لا نقول به. وإذا لم يثبت كون الركعة الكذائية هي الثانية والرابعة لم يحرز كون التشهد الأول في الثانية , ولا كون التشهد الأخير في الرابعة , مع أنه لا بد من إحراز ذلك , إذ الواجب من التشهد ما كان في الثانية والرابعة. ففي موثق أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « إذا جلست في الركعة الثانية فقل : بسم الله .. ( إلى أن قال ) : فاذا جلست في الرابعة قلت : بسم الله .. » [١]. وفي صحيح زرارة : « ما يجزئ من القول في التشهد في الركعتين الأولتين؟ قال (ع) : أن تقول .. , قلت : فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين؟ فقال (ع) : الشهادتان » [٢]. ونحوهما غيرهما.
اللهم إلا أن يقال : لا ريب في تمام الركعة بكمال السجدتين , غاية الأمر أن التشهد جزء صلاتي له محل معين بعد الركعتين الأولتين ـ قبل القيام إلى الثالثة ـ وبعد الرابعة. وفي رواية الفضل : « وإنما جعل التشهد بعد الركعتين .. » [٣]فالتعبير بكونه في الأولتين والأخيرتين مبني على نوع من العناية , والمقصود اعتبار كونه موصولة به الركعتان الأولتان والأخيرتان , فإذا شك بين الأربع والخمس فهذه الركعة المحتملة ـ على تقدير وجودها ـ زائدة لا تمنع من تحقق الوصل بين التشهد المأتي به والأخيرتين , لأن زيادة الاجزاء لا تمنع من ذلك. ولذا لو ذكر فوت التشهد بعد القيام إلى الثالثة والتسبيح رجع وتداركه , وكانت زيادة القيام والتسبيح غير مانعة من صدق الوصل بالركعتين الأوليين , فكذلك زيادة الركعة الخامسة , فإذا شك فيها لم يكن ذلك موجبا للشك في وصل التشهد
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب التشهد حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب التشهد حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب التشهد حديث : ٦.