مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٣ - الكلام في وجوب الجماعة لمن ضاق وقته عن تعلم القرءة او كان عاجزا عنه
فمقتضى الايمان عدم الترك من غير عذر. لا سيما مع الاستمرار عليه , فإنه ـ كما ورد ـ لا يمنع الشيطان من شيء من العبادات منعها , ويعرض عليهم الشبهات من جهة العدالة ونحوها حيث لا يمكنهم إنكارها , لأن فضلها من ضروريات الدين.
( مسألة ١ ) : تجب الجماعة في الجمعة [١] , وتشترط في صحتها. وكذا العيدين [٢] مع اجتماع شرائط [٣] الوجوب وكذا إذا ضاق الوقت عن تعلم القراءة لمن لا يحسنها مع قدرته على التعلم [٤]. وأما إذا كان عاجزا عنه أصلا.
______________________________________________________
[١] إجماعا من المسلمين كافة ـ كما عن المعتبر ـ أو العلماء كافة ـ كما عن التذكرة. والنصوص به متواترة [١]. والمراد من الوجوب : الوجوب الوضعي , أو الإرشادي , أو الغيري. فقوله : « وتشترط في صحتها » راجع اليه أو ملزوم له.
[٢] بلا خلاف أجده فيه بل بالإجماع صرح بعضهم , كما في الجواهر. ويدل عليه جملة من النصوص , كصحيح زرارة عن أبي جعفر : « من لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه » [٢] ونحوه غيره.
[٣] فلو اختل بعضها استحبت فرادى وجماعة على المشهور. وسيأتي الكلام فيه في محله.
[٤] إن كان المراد من وجوب الائتمام حينئذ عدم صحة صلاته منفردا
[١] راجع الوسائل أبواب صلاة الجمعة والجماعة , وأبواب أعداد الفرائض , وأبواب القراءة والقنوت. فان كثيراً منها يدل على المطلوب.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب صلاة العيد حديث : ٣.