مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٠ - الكلام فيما لو كان الامام في محراب داخل جدار لا يرى الامن خلفه
______________________________________________________
الأول , لأنهم يشاهدون من يشاهده ». وقال في القواعد : « لو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده ». وقريب منهما غيرهما.
هذا ولكن دلالة الصحيح [١] على ما ذكره غير ظاهرة , إذ ما يقصد التمسك به منه إن كان ما تضمن النهي عن الصلاة خلف المقاصير. ففيه ـ مع إجمال ( المقاصير ) , وعدم العلم بكيفيتها ـ : لا يكون ظاهراً فيما ادعي , بل ظاهر قوله (ع) : « ليست لمن صلى خلفها .. » عدم الاتصال أصلا بين المأمومين وبين إمامهم الذي يصلي فيها. وإن كان قوله (ع) : « وان كان بينهم سترة أو جدار .. » فيتوقف على كون المستثنى هو خصوص الشخص المصلي بحيال الباب , في قبال جانبيه ممن كان على يمينه ويساره. وهو ـ مع أنه يقتضي بطلان صلاة جميع الصفوف المتأخرة إلا من كان منها بحيال الباب , كما اعترف به في ظاهر حاشية المدارك. وهو خلاف المصرح به في العبارات السابقة , بل الظاهر عدم القائل به , إذ ما يتوهم من تلك العبارات هو بطلان صلاة أهل الصف الأول ممن كان على جانبي المحاذي للباب لا غير ـ غير ظاهر , بل لا يبعد ـ بقرينة مناسبة الحكم والموضوع ـ إرادة قدح الحائل الموجب لانفصال المأمومين عن الإمام , أو انفصال بعضهم عن بعض بنحو لا يتصل بالإمام ولو بواسطة , كالصفوف التي تكون جناحاً للمقصورة أو خلفها. ولذا يستفاد منه قدح الحائل بين أهل الصف الأول في صحة صلاة من ينفصل عن الامام , دون من يتصل به , مع أنه غير مورد الصحيح. إذ ليس الوجه في هذه الاستفادة إلا ما ذكرناه من كون الصحيح في مقام اعتبار الاتصال. بالإمام ولو بواسطة , ويشير إلى ذلك ـ أيضاً ـ أن موضوع الحكم ـ في الفقرة السابقة على الفقرة المذكورة ـ الصف ,
[١] مر ذكره في الكلام على الأمر الأول من الأمور المعتبرة في الجماعة.