مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨١ - الكلام فيما لو شك بعد الفراغ من الصلاة في أن شكه موجب للركعة او للركعتين
كان من باب البناء في الشك فالظاهر عدم وجوب صلاة الاحتياط عليه [١] , وإن كان الأحوط.
( مسألة ١٠ ) : لو شك في أن شكه السابق كان موجباً للبطلان أو للبناء بنى على الثاني : مثلا لو علم أنه شك سابقاً بين الاثنتين والثلاث , وبعد أن دخل في فعل آخر ـ أو ركعة أخرى ـ شك في أنه كان قبل إكمال السجدتين حتى يكون باطلا , أو بعده حتى يكون صحيحاً بنى على أنه كان بعد الإكمال [٢]. وكذا إذا كان ذلك بعد الفراغ من الصلاة.
( مسألة ١١ ) : لو شك بعد الفراغ من الصلاة أن شكه هل كان موجباً للركعة بأن كان بين الثلاث والأربع مثلا ـ
______________________________________________________
[١] لأصالة البراءة. وقاعدة الاشتغال محكومة بقاعدة الفراغ. اللهم إلا أن يقال : قاعدة الفراغ إنما تجري في الشك الحادث بعد الفراغ , لا ما يحتمل حدوثه قبله , فقاعدة الاشتغال محكمة , وهي تقضي بالاحتياط بفعل صلاة الاحتياط. وفيه : أن التكليف بالركعة المتصلة ساقط قطعاً ـ إما لحجية الظن , أو لجعل البدل ـ فلا مجال لقاعدة الاشتغال لاختصاص جريانها بصورة احتمال بقاء التكليف. غاية الأمر إنه يحتمل وجوب البدل لاحتمال كون السلام من باب البناء على الأربع , واحتمال الوجوب منفي بأصل البراءة. نعم بناء على أن التكليف الاولي باق على حاله , وأن صلاة الاحتياط على تقدير النقص تكون مسقطة له , فقاعدة الاشتغال بالركعة المحتملة النقص محكمة , فيتعين عليه الإتيان بصلاة الاحتياط. وسيجيء ـ إن شاء الله ـ تحقيق المبنى.
[٢] تقدم الكلام فيه في المسألة السابقة. وكذا الحال في الفرض الأخير.