مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٠٤ - ( الثامنة ) فيمن صلى صلاتين ثم علم نقصان ركعة أور كعتين من إحداهما
ثمَّ أعاد الصلاتين. ويحتمل العدول [١] إلى الظهر , وبجعل ما بيده رابعة لها , إذا لم يدخل في ركوع الثانية , ثمَّ إعادة الصلاتين. وكذا إذا تذكر في أثناء العشاء أنه ترك من المغرب ركعة [٢].
( الثامنة ) : إذا صلى صلاتين ثمَّ علم نقصان ركعة أو
______________________________________________________
[١] هذا الاحتمال لا وجه له ظاهرا , إذ العدول ـ مع أنه خلاف الأصل ـ إنما يصح مع اتفاق المعدول عنها والمعدول إليها , لا كما في المقام نعم قد يشهد له التوقيع المروي عن الاحتجاج عن محمد بن عبد الله الحميري عن صاحب الزمان (ع) : « كتب إليه يسأله عن رجل صلى الظهر ودخل في صلاة العصر , فلما صلى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلى الظهر ركعتين كيف يصنع؟ فأجاب (ع) : إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين , وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظهر وصلى العصر بعد ذلك » [١]. لكن يمكن حمله على إرادة جعل الركعتين الأخيرتين للعصر اللتين لم يصلهما للظهر , لا العدول بالركعتين الأولتين للعصر اللتين صلاهما. وأما احتمال أن يكون المراد : أن الظهر باطلة ويعدل بالعصر إليها , ويتم العصر بعنوان الظهر , فينافيه جدا قوله (ع) : « إن أحدث .. » وكيف كان فمع قرب المعنى الذي ذكرناه لا مجال للاعتماد عليه فيما ذكره. ولا سيما مع ظهور هجره عند الأصحاب , وكونه مرسلا. فتأمل.
[٢] فإنه يجري فيه ما سبق بعينه , حتى احتمال العدول , لإمكان دعوى : إلغاء خصوصية مورد التوقيع.
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١.