مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨٨ - الكلام في وجوب الفور في القضاء
______________________________________________________
وبالجملة : ظاهر الرواية كون إحدى الشرطيتين مسوقة لبيان جواز تأخير القضاء عن الأداء على أي معنى حملت , وإن كان الأقرب حملها على المعنى الثاني , بقرينة الرواية الاتية ونحوها , فيكون وجه الفرق ـ بين الظهر الحاضرة والعصر الحاضرة , في تأخير الفائتة عن الأولى , وتأخيرها عن الثانية ـ : أن الظهر بعدها صلاة , والعصر ليس بعدها صلاة.
ولرواية ابن جعفر (ع) عن أخيه (ع) : « عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة. قال (ع) : يصلي العشاء , ثمَّ يصلي المغرب » [١]. « وسألته عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع الفجر. قال (ع) : يصلي العشاء , ثمَّ يصلي الفجر » [٢]. « وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر. قال (ع) : يبدأ بالظهر , ثمَّ يصلي الفجر. كذلك كل صلاة بعدها صلاة » [٣]. ولا يقدح فيها ما سبق من فوات المغرب بدخول وقت العشاء , لما سبق. كما أن الظاهر من ذيلها جواز تأخير القضاء عن الأداء إذا كان بعده صلاة ـ كالظهر والعشاء ـ بخلاف الصبح والعصر , كما يستفاد من بعض النصوص أيضاً.
ولخبر إسحاق بن عمار ـ الذي رواه الصدوق والشيخ (ره) : « قلت لأبي عبد الله (ع) : تقام الصلاة وقد صليت , فقال (ع) : صل واجعلها لما فات » [٤]. وحملها على صورة نسيان القضاء بعيد , كحملها على محتمل الفوت. نعم لا بد من حمل الأمر على الاستحباب. ويمكن كون ظهور السؤال في السؤال عن طريق مشروعية الجماعة حينئذ
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب قضاء الصلوات حديث : ٩.
[٤] الوسائل باب : ٥٥ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.