مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٥ - يجوز الاقتداء في احدى الفرائض اليومية بمن يصلي الاخرى كما يجوز الاختلاف في الاداء والقضاء والقصر والتمام وغيرهما
______________________________________________________
وان اختلفا في الجهر والإخفات , والأداء والقضاء [١] , والقصر والتمام [٢].
يصلي العصر. ولا يصلي العصر خلف من يصلي الظهر , إلا أن يتوهمها العصر ». ويستدل له بصحيح ابن جعفر (ع) عن أخيه (ع) : « عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر؟ قال (ع) : لا يفسد ذلك على القوم , وتعيد المرأة صلاتها » [١]. وهي ـ كما ترى ـ على خلاف مدعاه , للأمر فيها بالإعادة في صورة توهم العصر. وقد أفتى هو فيها بالصحة. ولعل الأمر بالإعادة لأجل محاذاة الإمام. أو لتقدمها على الرجال , مع موافقة الصحيح لأشهر مذاهب العامة , كما في الوسائل.
[١] ويدل عليه خبر عبد الرحمن المتقدم , وإطلاق رواية إسحاق : « قلت لأبي عبد الله (ع) : « تقام الصلاة وقد صليت , فقال (ع) : صل واجعلها لما فات » [٢].
[٢] مطلقا على المشهور. وعن علي ابن بابويه : المنع من اقتداء كل من الحاضر والمسافر بالآخر ويشهد له صحيح الفضل عن الصادق (ع) : « لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري , فإن ابتلي بشيء من ذلك فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم » [٣]. ولكنه غير ظاهر في المنع , فضلا عن صلاحية معارضته للنصوص الصحيحة الظاهرة في الجواز كصحيح ابن مسلم المتقدم , وصحيح حماد : « عن المسافر يصلي خلف
[١] الوسائل باب : ٥٣ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٥٥ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٨ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٦.