مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٣ - الكلام فيما لو شك في الحالة السابقة وانها ظن أو شك
لأنه لم يدر كم صلى [١].
( مسألة ١٣ ) : إذا علم في أثناء الصلاة أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث ـ مثلا ـ وشك في أنه هل حصل له الظن بالاثنتين فبنى على الاثنتين , أو لم يحصل له الظن فبنى على الثلاث يرجع الى حالته الفعلية [٢]. فإن دخل في الركعة الأخرى يكون فعلا شاكاً بين الثلاث والأربع , وإن لم يدخل فيها يكون شاكاً بين الاثنتين والثلاث.
( مسألة ١٤ ) : إذا عرض له أحد الشكوك , ولم يعلم
______________________________________________________
موجب الشك , فيكون المرجع ـ في احتمال وجوب موجب الشك ـ أصالة البراءة.
[١] إن كان المراد أنه لا يدري كم صلى بعد الصلاة فلا أثر له , وإن كان المراد أنه لا يدري كم صلى في أثناء الصلاة فهو ممنوع , إذ المفروض أنه يحتمل كون الشك الطارئ له في أثناء الصلاة من الشكوك الصحيحة. نعم يحتمل ـ أيضاً ـ كونه من الشكوك الباطلة.
[٢] وهي : الشك بين الأقل والأكثر , أو الظن بأحدهما. ولا أثر للشك في الحال السابقة , إذ لا أثر لكل من الشك والظن إذا تبدل بالآخر لان الظاهر من أدلة أحكامهما : إناطة الحكم بهما حدوثاً وبقاء , فاذا انقلب أحدهما إلى الآخر فقد انقلب حكمه الى حكم الآخر. نعم لو دخل في الركعة الأخرى , وكان شاكاً بين الثلاث والأربع فتردده في الحالة السابقة يوجب تردده في الوظيفة اللازمة له فعلا , لأنه إن كانت الحالة السابقة هي الظن فعليه فعلا إجراء حكم الشك بين الثنتين والثلاث ـ بناء على اختلاف حكم الشك بين الاثنتين والثلاث , والشك بين الثلاث والأربع ـ فيجب عليه الجمع بينهما , للعلم الإجمالي بوجوب إحداهما , ولا أصل يعين إحداهما