مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٥٨ - الكلام في شرائط سجود السهو
أشهد أن لا إله إلا الله , أشهد أن محمداً رسول الله , اللهم صل على محمد وآل محمد. والأحوط الاقتصار على الخفيف [١] كما أن في تشهد الصلاة ـ أيضاً ـ مخير بين القسمين , لكن الأحوط هناك التشهد المتعارف , كما مر سابقا. ولا يجب التكبير [٢] للسجود , وإن كان أحوط [٣]. كما أن الأحوط
______________________________________________________
ومقتضى وجوب حمل المطلق على المقيد وجوب كونه خفيفاً. لكن لا يبعد حمل المقيد على عدم مشروعية الزيادة على الخيف , لا على قدح الزيادة , كما هو مقتضى الجمود على نفس العبارة. ونظيره قوله (ع) في صحيح الحلبي : « بغير ركوع ولا قراءة » فإن المراد نفي مشروعية الركوع والقراءة لا مانعيتهما. وما ذكرناه من المعنى وسط بين الرخصة ـ المنسوبة إلى الكركي والشهيد الثاني ـ وبين العزيمة التي هي ظاهر من أطلق التعبير بالخفيف , والظاهر من الخفيف ما خلا من الزيادات. ولا يبعد أن يكون للخفة مراتب , وأن الخفيف كما يصدق على الصورة المذكورة في المتن ـ لو قلنا بالاكتفاء بها في الصلاة ـ يصدق على التشهد المتعارف , بل وعلى ما يزيد عليه ببعض الكلمات اليسيرة.
[١] هذا غير ظاهر , لاحتمال أن يكون المراد من الخفيف خصوص المتعارف , ولم يثبت اصطلاح للشارع في الخفيف ـ وأنه ما ذكر في المتن ـ كي يحمل عليه في النصوص , فالاحتياط ينبغي أن يكون في الجمع بينهما. مع أن هذا الاحتياط قد يعارضه الاحتياط في عدم الاكتفاء به في الصلاة لأن نصوص المقام لا تشرع كيفية في التشهد , وإنما تلزم بالمشروع الخفيف فلا بد من استفادة مشروعية الكيفية من دليل مشروعيتها في الصلاة.
[٢] كما هو المعروف , للأصل , ولموثق عمار المتقدم [١].
[٣] لما عن الشيخ في ظاهر المبسوط : من القول بالوجوب. واستشكل
[١] راجع الكلام في أوائل هذه المسألة.