مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٥٠ - ( الرابعة والثلاثون ) فيمن قطع بعدم الاتيان بفعل قبل تجاوز محله وقبل الاتيان به غفل ودخل في الفعل اللاحق وانقلب قطعه السابق شكا
وجب عليه الإتيان به , فلو نسي حتى دخل في السجود فهل يجري عليه حكم الشك بعد تجاوز المحل أم لا؟ الظاهر عدم الجريان , لان الشك السابق باق وكان قبل تجاوز المحل [١] وهكذا لو شك في السجود قبل أن يدخل في التشهد ثمَّ دخل فيه نسياناً. وهكذا.
( الرابعة والثلاثون ) : لو علم نسيان شيء قبل فوات محل المنسي ووجب عليه التدارك فنسي حتى دخل في ركن بعده ثمَّ انقلب علمه بالنسيان شكا , يمكن إجراء قاعدة الشك بعد تجاوز المحل [٢] والحكم بالصحة ـ إن كان ذلك الشيء
______________________________________________________
[١] هذا واضح إذا كان النسيان متعلقا بنفس الشك , بأن نسي أنه شاك. ووجه وضوحه : ثبوت الشك حقيقة من حين القيام إلى ما بعد الدخول في السجود. أما لو نسي المشكوك نفسه فذهبت صورته بالمرة فيشكل , لارتفاع الشك حقيقة , ويكون شكه بعد ما دخل في السجود شكا حادثاً بعد تجاوز المحل , فيجري عليه حكمه بمقتضى عموم دليله. اللهم إلا أن يدعى انصرافه عن مثل ذلك , كما هو الظاهر , ويساعده الارتكاز العرفي. وكأن المراد مما في المتن الصورة الأولى فقط.
[٢] بل هو الظاهر , فإنه شك حادث بعد التجاوز , فيشمله عموم قاعدة التجاوز ومجرد حصول العلم له ـ أولا ـ غير مجد بعد زواله. ودعوى : انصراف عموم القاعدة عن مثله , فيرجع فيه إلى أصالة عدم الإتيان. ممنوعة. نعم يختص ذلك بما إذا حدث العلم بالنسيان بعد التجاوز , كما هو ظاهر فرض المسألة. أما إذا كان قد حصل العلم بعدم فعل الجزء ـ وهو في محله ـ فنسي حتى دخل في الجزء الذي بعده فتبدل علمه بالشك ففي