مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٠ - الكلام في وجوب التروي قبل ترتيب آثار الشك
( مسألة ٣ ) : الشك في الركعات ـ ما عدا هذه الصور التسع ـ موجب للبطلان , كما عرفت [١] , لكن الأحوط فيما إذا كان الطرف الأقل صحيحا والأكثر باطلا ـ كالثلاث والخمس [٢] , والأربع والست , ونحو ذلك ـ البناء على الأقل [٣] والإتمام , ثمَّ الإعادة. وفي مثل الشك بين الثلاث والأربع والست يجوز البناء على الأكثر الصحيح ـ وهو الأربع ـ والإتمام , وعمل الشك بين الثلاث والأربع , ثمَّ الإعادة , أو البناء على الأقل ـ وهو الثلاث ـ ثمَّ الإتمام , ثمَّ الإعادة.
( مسألة ٤ ) : لا يجوز العمل بحكم الشك ـ من البطلان أو البناء ـ بمجرد حدوثه , بل لا بد من التروي [٤] والتأمل
______________________________________________________
الذخيرة ـ عملا بما دل على البناء على الأقل , مما عرفت حاله. نعم لو جرت أصالة عدم الزائد كان في محله. لكنه محل التأمل , كما عرفت. وكأنه ـ لذلك كله ـ توقف في المتن. ولعل الاولى الاحتياط بالبناء على الأقل والإتمام ثمَّ الاستئناف أخذاً باحتمال جريان أصالة عدم الزائد , الذي هو أقوى من احتمال البناء على الأكثر. فلاحظ.
[١] كأنه يريد ما تقدم من حصر الصحيحة في التسعة. لكن تقدم منه : حصر الباطلة في ثمانية. ثمَّ إنك قد عرفت : أن مبنى البطلان ـ في غير المنصوص ـ امتناع الرجوع الى عموم البناء على الأقل , أو أصالة عدم الزائد.
[٢] يعني : بعد الركوع.
[٣] قد عرفت : أنه لا يبعد أن يكون هذا أولى مما قبله.
[٤] المراد به : التأمل فيما في خزانة فكره وغيره لعله يترجح له أحد الطرفين , مع جزمه بتساويهما فعلا. قال في الجواهر : « وفي وجوبه