مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٠ - ( الخامس ) الشك بين الاثنتين والخمس او الازيد على كلام مع الكلام في حجية اصالة عدم الاتيان بالركعة المشكوكة
وإن كان بعد الإكمال [١].
______________________________________________________
الايات أعم من الحقيقة ـ وكذا في كثير من النصوص ـ كما أشرنا إليها في مبحث زيادة الركوع. هذا وسيأتي بيان ما يتحقق به إكمال السجدتين.
[١] على المشهور , لعدم إمكان الاحتياط للدوران بين الزيادة والنقيصة ـ فتأمل ـ وعدم ورود دليل بالخصوص على صحته , كما ورد في غيره مما يأتي , وعدم شمول إطلاق ما دل على البناء على الأكثر , مثل موثق عمار : « متى شككت فخذ بالأكثر , فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت » [١] , لاختصاصه ـ بقرينة الذيل ـ بما لو كان الأكثر صحيحا مع أنه لو عم اقتضى البطلان. وأما مصحح إسحاق بن عمار : « قال لي أبو الحسن الأول (ع) إذا شككت فابن على اليقين , قلت : هذا أصل؟ قال (ع) : نعم » [٢]. فلا يخلو من إجمال , لمنافاة كونه أصلا لما ورد من البناء على الأكثر في الموارد الاتية المتعارفة , فلا يبعد أن يكون المراد من اليقين فيه البناء على الأكثر والإتيان بالمشكوك منفصلا , لصحة الصلاة حينئذ واقعا على كل من تقديري الزيادة والنقصان. أو يحمل على التقية.
وأوضح منه في ذلك رواية عبد الرحمن بن الحجاج وعلي , عن أبي إبراهيم (ع) : « في السهو في الصلاة , فقال (ع) : تبني على اليقين , وتأخذ بالجزم , وتحتاط بالصلوات كلها » [٣]. إذ ليس البناء على الأقل يوافق الاحتياط. وأصالة عدم الزيادة لا تثبت ـ في الفرض ـ كون الركعة ـ التي جلس فيها ـ هي الثانية ليتشهد فيها , ولا الركعة الثانية ـ من الركعتين اللتين يأتي بهما بعد ذلك ـ هي الرابعة ليتشهد ويسلم فيها , إلا بناء على
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٥.