مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤١ - الكلام في جريان حكم الشك قبل التجاوز وبعده في صلاة المضطر
( مسألة ١١ ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار , فمن [١] كان فرضه الجلوس ـ مثلا ـ وقد شك في أنه هل سجد أم لا ـ وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام ـ لم يلتفت , وكذا إذا شك في التشهد. نعم لو لم يعلم أنه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك , لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ.
______________________________________________________
[١] وفي الجواهر : « لعل المسألة مبنية على أن مثل هذه الأشياء في صلاة المضطر أبدال وأعواض عنها في صلاة المختار , على وجه يجري عليها الحكم المزبور كما يجري عليها حكم الكيفية , أو أنها ليست كذلك بل أمور كانت تجب عند الاختيار وأسقطها الشارع عند الاضطرار من غير بدل لها. الظاهر الأول .. ( الى أن قال ) : والانصاف أن المسألة لا تخلو من إشكال , بل للتأمل فيها مجال .. »
أقول : إن كان المقصود من ابتناء جريان القاعدة فيها على البدلية : أن دليل البدلية هو الموجب لجريان القاعدة , لأنه يجعل الجلوس بدلا عن القيام , حتى بلحاظ كون الدخول فيه موجباً لعدم الاعتناء بالشك في وجود ما قبله. ففيه : انه ـ على تقدير القول بالبدلية ـ لا إطلاق في دليلها يشمل هذه الحيثية , ليكون بذلك حاكما على دليل القاعدة. وإن كان المقصود أنه إذا ثبتت بدليتها كانت واجبات صلاتية , ويكون الدخول فيها موجباً ـ حقيقة ـ لصدق التجاوز وعدم الاعتناء بالشك. فهو أيضا غير ظاهر إذ لا أثر للنية في صدق التجاوز والدخول في الغير , لانصراف الغير الى ما هو غير بالذات , ولا يكفي كونه غيراً بالنية , كما ذكر بعض الأعلام. ولذا