مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٩ - الكلام في معيار الدخول في الغير الذي يتحقق به التجاوز
فلا يلتفت الى الشك فيها وهو آخذ في السورة [١] , بل ولا إلى أول الفاتحة ـ أو السورة ـ وهو في آخرهما , بل ولا الى الاية وهو في الآية المتأخرة , بل ولا إلى أول الآية وهو في آخرها. ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءاً واجبا أو مستحباً [٢] , كالقنوت بالنسبة إلى الشك في السورة , والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الإحرام , والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربع , فلو شك في شيء من المذكورات ـ بعد الدخول في أحد المذكورات ـ لم يلتفت. كما أنه لا فرق في المشكوك فيه ـ أيضا ـ بين الواجب والمستحب [٣].
والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء
______________________________________________________
والرجوع الى أصالة عدم الإتيان بالمشكوك , فيكون الحكم فيه حكم النسيان وفيه : أنه لا وجه لإهمال أدلة القاعدة مع صحة إسنادها , وصراحة دلالتها واعتماد الأصحاب عليها , فاذاً ما ذكر في المتن هو المتعين.
[١] كما عن ظاهر المعتبر وصريح السرائر , حاكياً له عن رسالة المفيد الى ولده , ناسباً له إلى أصول المذهب. لما عرفت. وعن المشهور والشيخ : وجوب التلافي.
[٢] كما عن المدارك ومجمع البرهان والذخيرة والكفاية والرياض وغيرها. وعن الذكرى وإرشاد الجعفرية والروض والروضة : لزوم التدارك في المستحب وإن احتمل في جملة منها عدم الالتفات. لكن عرفت أنه متعين بمقتضى الإطلاق. وكذا الحال في غيره من المستحبات.
[٣] كما يقتضيه صدر صحيح زرارة [١].
[١] تقدم ذكر الرواية في أوائل هذه المسألة.