مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٠ - يعتبر في انعقاد الجماعة وحدة الامام وتعيينه ولو اجمالا
الأقوال والافعال. وحينئذ فان أتى بجميع ما يجب على المنفرد صحت صلاته [١] وإلا فلا. وكذا يجب وحدة الامام [٢] , فلو نوى الاقتداء باثنين ولو كانا متقارنين [٣] في الأقوال والافعال لم تصح جماعة , وتصح فرادى إن أتى بما يجب على المنفرد , ولم يقصد التشريع [٤].
______________________________________________________
يظهر بأدنى ملاحظة لها. وفي النبوي المشهور : « إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به .. ». ومنه ومن غيره يظهر : أن المراد من نية الائتمام , جعل المأموم الإمامة للإمام , ونية متابعته بعنوان كونه إماماً , لا مجرد نية المتابعة له في الأفعال مثلا.
[١] ولعله لا خلاف فيه , إذ لا دليل على كون مجرد المقارنة بين فعله وفعل الامام قادحا في صحة صلاته. والأصل البراءة. وما في القواعد : « من أنه لو تابع من غير نية بطلت صلاته » لا بد أن يكون محمولا على ما لو أدت المتابعة إلى ترك ما يجب على المنفرد زيادة أو نقيصة. أو على إرادة أن يعمل عمل المأموم , كترك القراءة , وإلا كان غير ظاهر.
[٢] وكأنه إجماع , كما عن مجمع البرهان. ويقتضيه الأصل المتقدم.
[٣] كما نص عليه جماعة.
[٤] وإلا بطلت , سواء أكان التشريع راجعا الى التشريع في أمر الصلاة ـ بأن لا يقصد امتثال أمرها , بل يقصد امتثال أمر آخر يشرعه هو , وهو الأمر المتعلق بالصلاة التي يشرع فيها الائتمام باثنين ـ فان بطلان الصلاة حينئذ ظاهر , إذ الأمر الواقعي لم يقصد امتثاله , وما قصد امتثاله ليس بواقعي بل تشريعي. أم كان التشريع في أمر الائتمام باثنين , فيكون الائتمام بهما صادرا عن ذلك الأمر التشريعي , ونفس الصلاة صادرة عن أمرها الحقيقي