مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢ - لا يجب على الكافر قضاء ما فاته حال كفره اذا أسلم مع الكلام في مفاد حديث « الاسلام يجب ما قبله »
______________________________________________________
للمقام. نعم المتن الذي رواه في مجمع البحرين قاصر عن التعرض للمقام , لأنه ظاهر في أن الإسلام يجب الكفر , لا أنه يجب ما ثبت حال الكفر , كما أنه إذا كان التكليف في الموقت على نحو تعدد المطلوب يشكل تطبيقه لنفي القضاء لأن وجوب القضاء ليس مسبباً عن الفوت , بل هو لمصلحة في الفعل , كوجوب الأداء. غاية الأمر أن في خصوصية الوقت مصلحة فاتت بخروج الوقت , وبقيت المصلحة القائمة في ذات الفعل مطلقاً , فلا يكون وجوب القضاء مسبباً عما قبل الإسلام. نعم إذا كان وجوب القضاء مستنداً الى الفوت في الوقت , كان مقتضى الجب سقوطه. لكنه خلاف الظاهر. وعلى هذا فالعمدة ـ في نفي القضاء على الكافر ـ : الإجماع وفي المدارك : انه يستفاد من ذلك : أنه لا يخاطب بالقضاء وان كان مخاطبا بغيره من التكاليف , لامتناع إيقاعه منه حال كفره , وسقوطه بإسلامه ».
وأورد عليه تارة : بأن سقوط القضاء عنه فرع ثبوته عليه وثمرته العقاب على تركه. وأخرى : بأنه إن أريد أنه لا فائدة في هذا التكليف , ففيه : أن الفائدة ترتب العقاب. وإن أريد أنه في نفسه ممتنع , فهو إنما يتم لو كلف بالفائتة بشرط إيقاعها حال الكفر , لكنه ليس كذلك , وإنما كلف بقضاء الفائتة مطلقاً , لكنه لما اختار الكفر , تعذر عليه القضاء. وفيه : أن العقاب لا يصلح ثمرة للتكليف , ولا فائدة له. وان تعذر القضاء لا يختص بصورة اختياره الكفر , بل إذا أسلم أيضا يعذر عليه القضاء , لما عرفت من سقوطه عنه بالإسلام.
ولعل مراده ما ذكره غير واحد من مشايخنا : من أنه ـ بعد ما علم عدم صحة قضائه حال الكفر , وعدم ثبوت التكليف به لو أسلم خارج الوقت ـ يعلم أن صحة القضاء الواجب مشروطة بالإسلام في الوقت. وعليه فيجب عليه في الوقت الإسلام والأداء فيه , والقضاء على تقدير ترك الأداء ,