مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٩٤ - الكلام فيما لو طرأ أحد الشكوك الباطلة وعلم أنه بالمضي عليه ينكشف الحال
( مسألة ٢٣ ) : إذا شك بين الواحدة والاثنتين ـ مثلا ـ وهو في حال القيام أو الركوع , أو في السجدة الأولى ـ مثلا ـ وعلم أنه إذا انتقل إلى الحالة الأخرى ـ من ركوع , أو سجود , أو رفع الرأس من السجدة ـ يتبين له الحال , فالظاهر الصحة [١] وجواز البقاء على الاشتغال
______________________________________________________
الثالث : أنه ليس مجرى للأصول المصححة , كأصالة البناء على الأكثر , أو أصالة عدم الزيادة. وعرفت أن الأول خلاف ظاهر قولهم (ع) : « حتى يحفظ , ويكون على يقين » [١] و « حتى تثبتهما » [٢] و « حتى يستيقن أنه قد أتم » [٣]. فيدور الأمر بين الأخيرين , وهما مبنى الصحة والفساد في المقام. لكن ظاهر النصوص المذكورة ـ ولا سيما الأول منها الذي هو صحيح زرارة ـ هو الأول منهما , وأنه لا تجوز الصلاة وهو على غير حفظ ويقين. وفي مصحح ابن أبي يعفور : « إذا شككت , فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في ثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد , ولا تمض على الشك » [٤]. نعم النصوص المشار إليها واردة في الأوليين , بل مطلق الثنائية والثلاثية. كما في مصحح ابن مسلم [٥] وليس مثلها وارداً في بقية الشكوك المبطلة , فلو شك بين الأربع والست ـ حال الجلوس ـ فغفل وسلم , ثمَّ علم أنها أربع لم يكن دليل على الفساد , فنظم الشكوك الباطلة في سلك واحد غير ظاهر.
[١] قد تقدم ما يوجب الإشكال في الصحة. نعم رفع الرأس من السجدة
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ١٥.
[٣] الوسائل باب : ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٧.
[٤] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٢.
[٥] المراد هي الرواية الثالثة من المذكورات آنفاً.