مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٧ - كيفية قضاء مافات في أماكن التخيير
إذا قضاها في تلك الأماكن [١] , خصوصاً إذا لم يخرج [٢] عنها بعد وأراد القضاء.
______________________________________________________
صحيح ابن مهزيار : قد علمت ـ يرحمك الله ـ فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما , فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة » [١] فاللازم تعين القضاء قصرا , لأن موضوع وجوب القضاء فوات الواجب الأصلي لا البدلي , والمفروض كونه القصر. وان أجمل الدليل كان المقام من الدوران بين التعيين والتخيير , والمرجع فيه أصالة التعيين , فيتعين القصر. اللهم الا أن يرجع الى استصحاب الاجتزاء بالتمام.
والذي يقتضيه التأمل في النصوص : أنها لو كانت ظاهرة في الوجوب التخييري , فظاهرها مشروعية التمام في ظرف الإتيان به , لا مشروعيته ـ بقول مطلق ـ كالقصر , فمع عدم الإتيان به لا تشريع ولا فوات إلا للقصر. ومن هنا يشكل القضاء تماما.
[١] التفصيل في مشروعية التمام بين القضاء في تلك الأماكن وغيرها , مبني على عموم دليل مشروعيته للأداء والقضاء , نظير دليل الابدال الاضطرارية ولا فلو كان دليل مشروعيته مختصاً بالأداء , فالتفصيل المذكور غير ظاهر , سواء بني على ظهوره في الوجوب التخييري. أم على ظهوره في البدلية , أم على الاجمال , كما أشرنا إليه آنفا.
ومن ذلك يظهر لك ضعف التفصيل المذكور , لقصور الأدلة عن شمول القضاء. اللهم إلا أن يستفاد من عموم التعليل في الصحيح المتقدم , ولازمه حينئذ مشروعية التمام في القضاء فيها , وان كان الفوت في غيرها من الموضع. لكن لا يظن الالتزام به من أحد.
[٢] لا يظهر الفرق بين الخروج وعدمه ـ في جريان الاستصحاب ,
[١] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.