مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٦ - الكلام في أن صلاة الاحتياط صلاة مستقلة أو جزء من الصلاة ، وما يترتب على ذلك من وجوب التكبير لها ووجوب المبادرة اليها ، وقدح المنافيات الواقعة بينها وبين الصلاة الاصلية وغير ذلك ، مع بعض فروع ذلك
المنافيات فالأحوط إتيانها ثمَّ إعادة الصلاة. ولو تكلم سهواً فالأحوط الإتيان بسجدتي السهو [١]. والأحوط ترك الاقتداء فيها [٢] , ولو بصلاة احتياط , خصوصاً مع اختلاف سبب احتياط الامام والمأموم , وإن كان لا يبعد جواز الاقتداء مع اتحاد السبب , وكون المأموم مقتدياً بذلك الإمام في أصل الصلاة.
______________________________________________________
من بعض الصلاة وبقي عليه البعض الأخر , فيكون فعل المنافي بين الصلاتين واقعا في أثناء الصلاة الواقعية ـ على تقدير نقصها واقعا ـ فيكون مبطلا فلا يجوز إيقاعه , لا وضعا ـ بمعنى : منعه عن تدارك النقص بصلاة الاحتياط ـ ولا تكليفا , لأنه إبطال. واحتمال تمام الصلاة , فلا يكون فعل المنافي إبطالا , واستصحاب بقائه في الصلاة لا يثبت عنوان الإبطال. إلا بناء على الأصل المثبت. مندفع : بأن الظاهر أن المراد من الابطال المحرم فعل ما يوجب عدم الاكتفاء بها في نظر العقل. فتأمل. على أن نصوص صلاة الاحتياط ـ بناء على ما عرفت من معناها ـ تكون ظاهرة في ترتيب آثار البقاء في الصلاة. ومنها حرمة فعل المنافي ظاهراً , المترتبة على قادحيته ظاهراً هذا ومن هنا يظهر أن وجوب الإعادة ـ على تقدير فعل المنافي ـ أوضح من حرمة فعله. فكان الاولى بالجزم من الثاني , لا كما في المتن. ولا سيما مع ما عرفت : من أن أدلة حرمة فعل المنافي من إجماع أو غيره ـ على تقدير تماميتها ـ ظاهرة في الحكم الوضعي , لا مجرد التكليف. فلاحظ وتأمل.
[١] بل هو الأقوى. لا لرواية ابن أبي يعفور [١] ـ لما عرفت من إجمالها ـ بل لان موضوع سجود السهو التكلم في الصلاة , ويمكن إثباته بالاستصحاب.
[٢] تقدم الكلام في ذلك في صلاة الجماعة. فراجع.
[١] الوسائل باب : ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : ٢.