مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩١ - يجب الاخفات في القراءة خلف الامام على كلام
يلحقه , إلا ما عرفت من القراءة في الأوليين [١].
( مسألة ٢٤ ) : إذا أدرك المأموم الإمام في الأخيرتين فدخل في الصلاة معه قبل ركوعه , وجب عليه قراءة [٢] الفاتحة والسورة إذا أمهله لهما , وإلا كفته الفاتحة على ما مر. ولو علم أنه لو دخل معه لم يمهله لإتمام الفاتحة أيضا فالأحوط عدم الإحرام , إلا بعد ركوعه [٣] , فيحرم حينئذ ويركع معه , وليس عليه الفاتحة حينئذ [٤].
______________________________________________________
[١] وفي الجواهر : ألحق بها التسبيحات في الركعات الأخيرة , والأذكار في الركوع والسجود. ولكنه غير ظاهر من النصوص. والتعدي من القراءة إليها أشبه بالقياس مع الفارق , لقلة الاهتمام بالقراءة في الأوليين. ولذا تسقط مع الائتمام بأولتي الامام , ولا كذلك المذكورات.
[٢] تقدم وجهه.
[٣] منشؤه : التوقف في سقوط الفاتحة إذا لم يمهله لها , المؤدي إلى الدوران ـ على تقدير الإحرام قبل ركوع الامام ـ بين احتمال فساد الصلاة على تقدير المتابعة وترك الفاتحة , وبين احتمال الإثم على تقدير القراءة وترك المتابعة. قال في محكي الحدائق : « الأحوط للمأموم ـ الذي لا يعلم التمكن من القراءة ـ ألا يدخل مع الإمام , إلا عند تكبيرة الركوع , فإنه لا قراءة حينئذ ». ومثله محكي الرياض. لكن لما عرفت من أن الظاهر : جواز ترك القراءة لو لم يمهله الامام , فالاحتياط المذكور استحبابي. نعم لو بني على كون المقام من باب التزاحم بين وجوب القراءة ووجوب المتابعة تعين ترك الدخول في الجماعة. كما أنه لو دخل تعين الانفراد , كما أشرنا الى ذلك في المسألة الثامنة عشرة.
[٤] وظاهر ما تقدم عن الحدائق والرياض : المفروغية عنه , كما يظهر