تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩٠
الحائض ، ألا تراه لم يقل لها أياماً معلومة ، تحيّضي أيام حيضك؟! ومما (٩) يبين هذا قوله لها : في علم الله ، لأنه قد كان لها ، وإن كانت الأشياء كلها في علم الله تعالى ، فهذا (١٠) بين واضح أن هذه لم يكن لها أيام قبل ذلك (١١) قط ، وهذه سنّة التي استمر بها الدم أول ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون ، حتى تصير لها أيام معلومة فتنتقل إليها ، فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث ، لا تكاد أبدا تخلو من واحدة منهن ، إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيامها وخلقتها التي جرت عليها ، ليس فيها عدد معلوم مؤقت غير أيامها ، فإن (١٢) اختلطت الأيام عليها وتقدمت وتأخرت وتغير عليها الدم الوانا فسنتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته ، وإن لم يكن لها أيام قبل ذلك واستحاضت أول ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون ، فإن استمر(١٣) الدم أشهرا فعلت في كل شهر كما قال لها ، وإن انقطع الدم في أقل من سبع أوأكثرمن سبع فإنها تغتسل في ساعة ترى الطهر وتصلي ، فلا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني ـ إلى أن قال ـ وإن اختلط عليها أيامها وزادت ونقصت حتى لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره ، وليس لها سنة غير هذا ، لقول رسول الله ٦ : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي ، ولقوله ٧ : إن دم الحيض أسود يعرف ، كقول أبي ٧ إذا رأيت الدم البحراني ، فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة. وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة ، فسنتها السبع والثلاث والعشرون ، لإن قصتها كقصة حمنة حين قالت : إنّي أثجّه ثجّاً.
(٩) في نسخة : ومّما يزيد هذا بيانا. ( هامش المخطوط ).
(١٠) في الهامش : ( وهذا ) عن نسخة.
(١١) في نسخة التهذيب : تلك. ( هامش المخطوط ).
(١٢) في نسخة : وإن. ( هامش المخطوط ).
(١٣) في نسخة : استمر بها.