تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٢
عمر بن أذينة ، قال : قلت لأبي عبدالله ٧ : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم؟ قال : ليس عليها غسل.
وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن جميل بن صالح ، وحماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، مثل ذلك.
[١٩٠٥] ٢٢ ـ وبإسناده عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن نوح بن شعيب ، عمن رواه ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت له : هل على المرآة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل؟ قال : لا وأيكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرضى ابنته أو أخته ، أو أمه ، أو زوجته ، أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول : مالك؟ فتقول : احتلمت وليس لها بعل ، ثم قال : لا ليس عليهن ذلك وقد وضع الله ذلك عليكم ، قال : ( وإن كنتم جنباً فاطّهّروا ) [١] ولم يقل ذلك لهن.
أقول : الوجه في هذه الأحاديث الخمسة إما الحمل على الاشتباه ، أو عدم تحقق كون الخارج منيّا كما يأتي [٢] ، أو الحمل على أنّها رأت في النوم أنّها أنزلت فلما انتبهت لم تجد شيئا كما يأتي أيضا [٣] ، أو على أنّها أحست بانتقال المني في محله إلى موضع اخر ولم يخرج منه شيء ، فإن مني المرأة قلما يخرج من فرجها لأنه يستقر في رحمها لما يأتي أيضا [٤] ، أو على التقية لموافقتها لبعض العانة وإن ادعى المحقق في المعتبر إجماع المسلمين [٥] ، فإن ذلك خاص بالرجل ، وقد تحقق الخلاف من العامة في المرأة ، وقرينة التقية ما رأيت من التعليل المجازي في حديث محمد بن مسلم (٦) ، والاستدلال الظاهري الإقناعي
٢[٢] التهذيب ١ : ١٢٤ | ٣٣٢ ، والاستبصار ١ : ١٠٧ | ٣٥٣.
[١] المائدة ٥ : ٦.
[٢] يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨ وفي الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب الجنابة.
[٣] يأتي في أحاديث الباب ٩ من أبواب الجنابة.
[٤] يأتي في ذيل الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الجنابة.
[٥] المعتبر : ٤٧.
[١] في الحديث ١٩ من هذا الباب.