تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١٧
موسى بن جعفر ، عن أحمد بن القاسم العجلي ، عن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن حداهي ، عن عبدالله بن أيوب ، عن عبدالله بن هاشم (١) ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين ٧ في شرطة الخميس ومعه درة (٢) لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي ، والزمار ، ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل ، وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان؟ قال : فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا ، الحديث.
ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن علي بن أحمد الدقاق ، عن محمد بن يعقوب ، مثله إلا أنه قال : والزمير ، والطافي (٣).
[١٦٦٢] ٥ ـ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلا من تفسير علي بن إبراهيم ، عن الصادق ٧ في قوله تعالى : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ) (١) قال : إنه ما ابتلاه الله به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر الله ، فلما عزم قال الله تعالى له ثواباً له ـ إلى أن قال ـ ( إني جاعلك للناس إماما ) (٢) ثم أنزل عليه الحنيفية وهي عشرة أشياء : خمسة منها في الرأس ، وخمسة منها في البدن ، فأما التي في الرأس : فأخذ الشارب ، وإعفاء اللحى ، وطم الشعر ، والسواك ، والخلال ، وأما التي في البدن : فحلق الشعر من البدن ، والختان ، وتقليم الأظفار ، والغسل من الجنابة ، والطهور بالماء ، فهذه الحنيفية الظاهرة التي جاء بها إبراهيم ٧ ، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، وهو قوله :
(١) في نسخة « هشام » ، ( منه قده ).
(٢) الدرة بالكسر : التي يضرب بها ( منه قده ) الصحاح ٢ : ٦٥٦.
(٣) إكمال الدين : ٥٣٦ | ١.
٥ ـ مجمع البيان ١ : ٢٠٠.
(١ و ٢) البقرة ٢ : ١٢٤.