تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣٦
ويأتي ما يدل عليه (٣).
ويأتي في غسل الميت أحاديث تدل على أنه مثل غسل الجنابة [٤].
وأحاديث أخر صريحة في وجوب الترتيب في غسل الميت ، وتقديم الجانب الأيمن على الأيسر ، والاحتياط يقتضيه ، وعمل الأصحاب عليه (٥).
[٢٠٣٥] ٤ ـ وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : كان أبو عبدالله ٧ فيما بين مكة والمدينة ومعه أم إسماعيل ، فأصاب من جارية له ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها. وقال لها : إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك ، ففعلت ذلك ، فعلمت بذلك أم إسماعيل فحلقت رأسها ، فلما كان من قابل انتهى أبو عبدالله ٧ إلى ذلك المكان ، فقالت له أم إسماعيل : أي موضع هذا؟ قال لها : هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجك عام أول.
قال الشيخ : هذا الحديث قد وهم الراوي فيه ، واشتبه عليه ، فرواه بالعكس ، لأن هشام بن سالم راوي هذا الحديث روى ما قلناه بعينه.
أقول : ستأتي روايته [١] ، ويمكن حمل هذه الرواية على التقية لو سلمت من الوهم المذكور ، أو على أن الماء المنفصل عن الرأس كاف في غسل البدن ، فأمرها أن لا تصب على بدنها خوفا من مولاتها عليها ، وتكتفي بإمرار اليد على الجسد ، ويكون ذلك في واقعتين ، والأمر بغسل البدن للتنظيف وإزالة النجاسات ونحوها.
(٣) يأتي في الأحاديث ٢ ، ٣ ، ٤ من الباب ٢٩. وفي الحديثين ٢ ، ٣ من الباب ٤١ من أبواب الجنابة.
[٤] يأتي في الاحاديث ١ ، ٢ ، ٦ ، ٨ من الباب ٣ من أبواب غسل الميت.
(٥) يأتي في الاحاديث ٢ ، ٣ ، ٥ ، ١٠ من الباب ٢ من أبواب غسل الميت.
[٤] التهذيب ١ : ١٣٤ | ٣٧٠ والإستبصار ١ : ١٢٤ | ٤٢٢ ، وتقدم ما يدل عليه في ذيل الحديث السابق.
[١] تأتي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.