تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٣
هو حتى يفعلوا ما ينبغي؟ قال : فالتفت يميناً وشمالاً في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، قال : ثم نهد (٤) إلي فقال : يا خلف ، سرّ الله سر الله فلا تذيعوه ، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ، قال : ثم عقد بيده اليسرى تسعين (٥) ، ثم قال : تستدخل القطنة ثم تدعها مليّاً ، ثم تخرجها إخراجا رقيقاً ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض ، قال خلف : فاستخفّني الفرح فبكيت ، فلما سكن بكائي قال : ما أبكاك؟ قلت : جعلت فداك ، من كان يحسن هذا غيرك؟ قال : فرفع يده إلى السماء وقال : إني والله ما أخبرك إلا عن رسول الله ٩ ، عن جبرئيل ، عن الله عز وجل.
ورواه الشيخ كما يأتي (٦).
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، مثله (٧).
[٢١٣٠] ٢ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زياد بن سوقة قال : سئل أبو جعفر ( عليه
(٤) نهد : نهض وتقدم. ( مجمع البحرين ٣ : ١٥٢ ).
(٥) ورد في هامش المخطوط الثاني ما نصه : لا يخفى أن المراد الأمر باخفاء مثل هذه الأحكام عن العامة لعدم قبولهم لها ، وعدم استحقاقهم لتعلمها وتعليمها ، والمراد بالرضا عدم الانكار عليهم ظاهراً لأنهم لايقبلون أولترتب المفسدة وان وجب الانكار بالقلب ، والعقد تسعين المراد به وضع رأس الظفر من المسبحة اليسرى على المفصل الأسفل من الابهام لأن ذلك بحساب عقود الأصابع موضوع للتسعين اذا كان باليد اليمنى والتسعمائة إذا كان باليسرى وذلك لأن وضع عقود اليد اليمنى للاحاد والعشرات وعقود اليسرى للمئات والالوف وعقود المئات في اليسرى على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير فرق ، فلعل الرواي توهم في التعبير أو أستعمل المجاز اعتمادا على الجمع بين التسعين واليد اليسرى وإلا فكان ينبغي الاكتفاء بالتسعين ويحتمل كون ذلك اصطلاحا آخر غير المشهور ، ولعل اختيار اليسرى إثارة إلى كون ادخال المرأة القطنة بها أو بالإبهام منها والله أعلم. ( منه قدّه ).
(٦) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الحيض.
(٧) المحاسن : ٣٠٧ | ٢٢.
٢ ـ الكافي ٣ : ٩٤ | ٢.