تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٢
ما يدل على ذلك في أحاديث كثيرة (٤) ، وتقدم ما يدل على أنه سنة ، وأن معناه أن وجوبه مستفاد من السنة لا من القرآن ، بخلاف غسل الجنابة ، فإن وجوبه مستفاد منهما ، والله أعلم (٥).
٢ ـ باب ما يعرف به دم الحيض من دم العذرة ، وحكم كل
واحد منهما
[٢١٢٩] ١ ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا ، عن محمد بن خالد ، ومحمد بن مسلم [١] جميعا ، عن خلف بن حماد الكوفي ـ في حديث ـ قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر ٧ بمنى فقلت له : إن رجلا من مواليك تزوج جارية معصراً [٢] لم تطمث ، فلما افتضها سال الدم ، فمكث سائلاً لا ينقطع نحواً من عشرة أيام ، وأن القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهن : دم الحيض ، وقال بعضهن : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع؟ قال : فلتتق الله ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصل ، ويأتيها بعلها إن أحب ذلك ، فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما [٣]
(٤) يأتي في الحديثين ١ ، ٧ من الباب ٢٣ من أبواب الحيض ، وفي الحديثين ٦ ، ٨ من الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة.
(٥) تقدم في الحديثين ٤ ، ١١ من الباب ١ من أبواب الجنابة.
الباب ٢
فيه ٣ أحاديث
[١] الكافي ٣ : ٩٢ | ١.
[١] في المصدر : أسلم.
[٢] الجارية المعصر : التي أول ما أدركت وحاضت أو أشرفت على الحيض ولم تحض ، ويقال فيه عصرت كأنها دخلت عصر شبابها أو بلغته ( مجمع البحرين ٣ : ٤٠٨ ).
[٣] وفي نسخة : مما ( منه قدّه ).