تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٣
في حديث عبيد بن زرارة (٧) وغير ذلك ، والحكمة في إطلاق الالفاظ المؤولة هنا إرادة إخفاء هذا الحكم عن النساء إذا لم يسألن عنه ، ولم يعلم احتياجهن إليه لئلا يتخذنه علة للخروج ، وطريقاً لتسهيل الغسل من زنا ونحوه ، أو يقعن في الفكر والوسواس فيرين ذلك في النوم كثيرا ويكون داعيا إلى الفساد ، أو تقع الريبة والتهمة لهن من الرجال كما يفهم من التصريحات السابقة ، وبعض هذه الأحاديث يحتمل الحمل على الإنكار دون الإخبار والله أعلم. وقد أشار الشيخ وغيره إلى بعض الوجوه المذكورة.
ويأتي ما يدل على وجوب الغسل لغيره لا لنفسه إن شاء الله (٨).
[١٩٠٦] ٢٣ ـ وروى المحقق في ( المعتبر ) أن امرأة سألت رسول إلله ٩ عن المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل؟ فقال ٩ : أتجد لذة؟ فقالت : نعم ، فقال : عليها ما على الرجل.
[١٩٠٧] ٢٤ ـ سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) : عن جابر الجعفي ، عن زين العابدين ٧ أنه قال : أقبل أعرابي إلى المدينة فلما صار قرب المدينة خضخض [١] ودخل على الحسين ٧ وهو جنب. فقال له : يا أعرابي أما تستحي تدخل إلى إمامك وأنت جنب ، أنتم معاشر العرب إذا خلوتم خضخضتم ، فقال الأعرابي : قد بلغت حاجتي فيما جئت له ، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه.
(٧) في الحديث ٢٢ من هذا الباب.
(٨) يأتي في الحديث ١ ، ٣ من الباب ١٤ من أبواب الجنابة.
٢٣ ـ المعتبر : ٤٧.
٢٤ ـ الخرائج والجرائح : ٦٥ ، وأورد قطعة منه به الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب الجنابة ، وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ ، ٥ من الباب ٢ من أبواب الجنابة ، ويأتي في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الجنابة.
[١] الخضخضة : الاستمناء باليد. (هامش المخطوط ) عن القاموس المحيط ( ٢ | ٣٤١ ).