تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٧٨
[٢٦٩٢] ٣ ـ محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بأسانيد تأتي عن محمد بن سنان ، أن الرضا ٧ كتب إليه في جواب مسائله : علة غسل الميت أنه يغسل لأنه يطهر وينظف من أدناس أمراضه ، وما أصابه من صنوف علله ، لأنه يلقى الملائكة ، ويباشر أهل الاخرة ، فيستحب إذا ورد على الله عز وجل ولقي [١] أهل الطهارة ويماسونه ويماسهم أن يكون طاهراً نظيفاً موجهاً به إلى الله عز وجل ، ليطلب ( وجهه وليشفع ) [٢] له ، وعلة أخرى أنه [٣] يخرج منه المني [٤] الذي منه خلق ، فيجنب ، فيكون غسله له.
[٢٦٩٣] ٤ ـ وبإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ٧ قال : إنما أمر بغسل الميت لأنه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى ، فأحب أن يكون طاهرا إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه ويماسّونه فيما بينهم نظيفا موجها به إلى الله عزوجل.
وقد روي عن بعض الأئمة : [١] أنه قال : ليس من ميت يموت إلا خرجت منه الجنابة فلذلك وجب الغسل.
أقول : وأكثر أحاديث الأبواب الآتية تدل على ذلك [٢] ، ويأتي في التيمم أحاديث [٣] فيما إذا اجتمع ميت وجنب ومحدث وهناك ماء يكفي أحدهم ، منها
[٣] عيون أخبار الرضا ٧٢ : ٨٩ | ١ وعلل الشرائع : ٣٠٠ | ٣ الباب ٢٣٨ وأورد قطعة منه في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب غسل المس.
[١] ليس في العلل.
[٢] في العيون : به ويشفع.
[٣] في العلل زيادة : يقال.
[٤] في العلل : القذى ، وفي هامش الاصل عن العلل : الاذى.
[٤] عيون أخبار الرضا ٧٢ : ١١٤ | ١.
[١] نفس المصدر ٢ : ١١٤.
[٢] تأتي في الابواب ٣ ، ٤ ، ١٢ ، ١٣ ، ١٤ ، ١٥ ، ١٧ ، من هذه الابواب.
[٣] تأتي في أحاديث الباب ١٨ من أبواب التيمم.