تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٥٠
أيام الحيض والنفاس ، لا الاستحاضة ، وذكروا قرائن تدلّ على ذلك ، ولعل السؤال عن حكم الحيض السابق أو الحادث في شهر رمضان ، فإنه يحكم فيه على عشرة أيام أو ما دونها بأنها حيض ، أو لعل السؤال عن اليوم الأول ، والعدول عن ذكر حكم الاستحاضة للتقية ، فإنها عند بعض العامة حدث أصغر ، والله أعلم.
[٢٣٣٤] ٨ ـ وفي ( عيون الأخبار ) بالإسناد الآتي عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ٧ قال : إنما صارت الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لعلل شتّى ، منها أن الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها ، والقيام بأمورها ، والاشتغال بمرمة معيشتها ، والصلاة تمنعها من ذلك كله ، لأن الصلاة تكون في اليوم والليلة مراراً ، فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس هو كذلك ، ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان ، وليس فى الصوم شيء من ذلك ، وإنما هو الإمساك عن الطعام والشراب فليس فيه اشتغال الأركان ، ومنها أنه ليس من وقت يجيئ إلا تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها وليلتها ، وليس الصوم كذلك ، لأنه ليس كلما حدث عليها يوم وجب الصوم ، وكلما حدث وقت الصلاة وجبت عليها الصلاة ، الحديث.
ورواه في ( العلل ) أيضا كما يأتي [١].
[٢٣٣٥] ٩ ـ وبالإسناد عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ٧ في كتابه إلى المأمون : والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلي ، والحائض تترك الصلاة ولاتقضي ، وتترك الصوم وتقضي.
[٢٣٣٦] ١٠ ـ وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن
٨ ـ عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ١١٧.
[١] يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.
٩ ـ عيون أخبار الرضا ٧ ٢ : ١٢٤ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب ، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الاستحاضة.
١٠ ـ علل الشرائع : ٨٦ | ٢ الباب ٨١.