سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - مسألة ١ إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتع
..........
جهة فساد النسك لعدم صلاح الظرف له و هو مشترك بين انواع الحج مع الارتهان بالاحرام، فجعلها عمرة لأجل التحلل لا لكونها بدل أو عقوبة أو كفارة عن النسك الفاسد، و لأجل ذلك يستفاد من الروايات الواردة في التحلل بالعمرة في موارد الخلل المبطل للحج عدم بطلان الاحرام ببطلان النسك و ان الأمر بالعمرة لأجل التحلل منه.
ثمّ انّه لا يخفى انّ التعبير (بجعلها) ظاهر في تبديل ما قد فرضه و هو قرينة ثانية لكون مورد سؤال الراوي هو عن الحكم بعد انشاء الاحرام. و استدلّ بمعتبرة سعيد الأعرج قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: ( (من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، و من تمتع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم انّما هي حجّة مفردة. و انّما الاضحى على أهل الأمصار)) و اشكل على سنده باشتماله على محمد بن سنان و الحال فيه معروف فلا يضر باعتبار السند.
و اشكل على الدلالة بأنّها غير متعرضة لصحّة العمرة، و انّها في المجاور و لا يتعدى إلى غيره.
و فيه: انّ الرواية و إن لم تصرح بحكم العمرة التي أقامها بعنوان التمتع في غير أشهر الحج، إلا انّ حكمه- عليه السلام- بنفي الهدي و إن حجته مفردة دال على أن ما أوقعه من العمرة غير مرتبط بالحج أي مفردة قد استحل بها دخول مكة، و من ثمّ فرض فيها الجوار و المراد من الجوار هنا كما في روايات أخرى أيضاً هو مطلق من أقام بمكة قبل أشهر الحج و لو بشهر أو أيّام ثمّ تدخل عليه أشهر الحج فالرواية لا تخلو من دلالة فوق حدّ الاشعار.
ثمّ انّه ظاهر الروايتين في هذه المسألة و كذا الروايات المتقدمة في الشرط الثاني الدالّة على لزوم ظرفية الحج في الأشهر الثلاثة كون انشاء الاحرام لعمرة التمتع أو