سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - مسألة ١ إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتع
..........
و عن المبسوط و الوسيلة و المهذب و التذكرة في مسألة تعين النسك في النيّة للاحرام انّه يجوّز انشاء الاحرام من دون تعيين، ثمّ صرفه إلى نسك معين لأنه شرط، و وافقهم على ذلك في كشف اللثام.
مضافاً إلى ما سنذكره من وجه لصحّة الاحرام على القول بالجزئية أيضاً و من ثمّ ورد في موارد عديدة التحلل بالعمرة من فساد الحج بعضه منصوص، و الآخر التزم به المشهور من دون نص و لعلّه لبنائهم على ما ذكرنا بل انّ النصوص في الموارد المزبورة صالحة لأن تخرج وجهاً ثالثاً لعدم فساد الاحرام بفساد النسك، و قد تقدم [١] انّ الأصح كون الاحرام شرطاً، و البحث في المقام جار في موارد الخلل المبطل للنسك.
أما على القول بالجزئية فمقتضى القاعدة الفساد لفساد الجزء الارتباطي لعدم تعقبه ببقية الاجزاء. و لكن قد يقال بأن قصد النسك ان كان بنحو الداعي فلا يبطل الاحرام لكون قصده متعلقاً بالأمر الواقعي، فيكون من باب الاشتباه في التطبيق، بخلاف ما إذا نوى التقيد إلا انّه قليل الوقوع.
و فيه: انّ قصد النسك و ان كان متصور بكل من القسمين، إلا انّ فرض ذلك من الملتفت إلى تباين أنواع النسك ممتنع، مضافاً إلى انّ الأمر الواقعي قد يكون مردداً بين أنواع متعددة من النسك نعم في خصوص فرض المقام و موارد الخلل الكثيرة هو متعين في العمرة المفردة.
فالحاصل انّ هذا الوجه تام في الجملة في الموارد المتوفرة على القيود التي أشرنا اليها.
[١] سند العروة الوثقى الحج ج ١ ص ٦٥- ٦٨.