سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - مسألة ١ إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصداً بها التمتع
..........
و أمّا بحسب الروايات:
قد استدل بمعتبرة أبي جعفر الأحول عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال: ( (يجعلها عمرة)) [١].
و قد يخدش فيها تارة بالسند بأن طريق الصدوق مشتمل على محمد بن علي بن ماجيلويه و هو لم يوثق.
و فيه: انّه من مشايخ الصدوق و قد ترضّى عنه و اعتمده في المشيخة في العديد من الطرق إلى الكتب، و قد صحح العلّامة بعضها مضافاً إلى كونه من القميين و لهم مصاهرة مع بيت البرقي و لم يرو فيه طعن منهم كل ذلك مما يدل على صلاح الحال و لا أقل من حسن الظاهر.
t
و أخرى بالدلالة بأن الرواية ليست صريحة في انشائه للاحرام اذ قول الراوي ( (رجل فرض الحج)) محتمل لإرادة نية الحج التي اطلق عليها في الروايات لفظة فرض الحج، و من ثمّ يكون معنى جعلها عمرة يعني انشاء الاحرام لها. و اشكل أيضاً بأن موردها انشاء الحج لا انشاء عمرة التمتع فلا يتعدى منه إلى غيره.t و فيه: انّ كلمة ( (فرض)) فعل ماضي ظاهر في التحقق و انشاء الحج نظير قوله تعالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ) [٢] و قد استعمل الفرض في الروايات بمعنى التلبية بالاشعار و التقليد ففي صحيح معاوية بن عمّار عنه- عليه السلام- ( (فأي ذلك فعل فقد فرض الحج و لا يفرض الحج إلا في هذه الشهور)) [٣]. و أمّا اختصاص موردها بالحج فالعنوان مطلق لم يقيد بحج الافراد أو القران فهو شامل للتمتع، مضافاً إلى فهم عدم الخصوصية لو سلّمنا اختصاص موردها لأنه من
[١] باب ١١ أبواب أقسام الحج ح ٧.
[٢] البقرة ١٩٧.
[٣] باب ١١ ابواب أقسام الحج ح ٢.