سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ٣ قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد
..........
عمدة ما استدل به
و العمدة في المقام الروايات و لا بد من الالتفات إلى انّ مقتضى العمومات الأولية في المقام مشروعية العمرة مطلقاً كقوله تعالى (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما) [١] و كصحيح زرارة بن أعين في حديث قال قلت لأبي جعفر- عليه السلام-: الذي يلي الحج في الفضل؟ قال: ( (العمرة المفردة، ثمّ يذهب حيث شاء)) [٢].
و في رواية خالد القلانسي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (قال علي بن الحسين- عليه السلام- حجّوا و اعتمروا تصح أبدانكم، و تتسع ارزاقكم، و تكفون مئونات عيالاتكم، و قال: الحاج مغفور له، و موجوب له الجنة، و مستأنف له العمل، و محفوظ في أهله و ماله)) [٣] و مثلها الصحيح إلى علي بن أسباط رفعه إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (كان علي بن الحسين- عليه السلام- يقول حجوا و اعتمروا تصح أجسامكم و تتسع ارزاقكم، و يصلح ايمانكم، و تكفوا مئونة الناس و مئونة عيالاتكم)) [٤] و في مرسل الصدوق قال قال الرضا- عليه السلام-: ( (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما)) [٥] و روى أيضاً ( (أن العمرة كفارة لكل ذنب)) [٦].
و قد يقال انّ هذه العمومات هي في صدد أصل مشروعية العمرة، و ليست في صدد بيان اطلاق مشروعيتها فضلًا عن اطلاق شرائط الماهية فيها، لا سيّما الآية الشريفة فهي في صدد بيان جزئية السعي في النسكين.
و فيه: انّ مقتضى بيان الأجر و الثواب هو الحث و البعث نحو العمل، و لم يقيد بموضوع خاص، و التقييد في المقام المشكوك فيه قيد الحكم اولًا و بالذات و قيد للماهية بتبع ذلك، لا انّه قيد للماهية بالأصالة كالطهارة في الطواف، و الآية لا تخلو من اشعار الترغيب و كذلك قوله تعالى (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) فانها و إن كانت
[١] البقرة: ١٥٨.
[٢] ابواب العمرة باب ٢ ح ٢.
[٣] ابواب وجوب الحج باب ١ ح ٧.
[٤] ابواب وجوب الحج باب ١ ح ٢٠.
[٥] ابواب العمرة باب ٣ ح ٦.
[٦] الباب السابق ح ٧.