سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - مسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة، و مات صاحبها و كان عليه حجّة الاسلام و علم أو ظنّ أن الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها اليهم
..........
الوارث لها و عدم أدائه لما على الميت، فلو كان في فرض السائل السؤال عن خصوصية الحج لصدّر كلامه به، كما انّ جوابه- عليه السلام- بمقتضى المطابقة مع فرض السائل- و كذا ذكره لردّ الفاضل- ظاهر في بيان حكم التركة من حيث هي باخراج ما على الميت أولًا ثمّ ردّ الفاضل إلى الورثة، لا انّ الحكم عن خصوصية الحج، مضافاً إلى ما ذكرناه أن مفاد الرواية ليس ما ذهب إليه جملة من كونه تخصيصاً في ولاية الوارث كي يقتصر في مخالفة القواعد الثابتة و المحكمة في الأبواب على القدر المتيقن و عدم تاتي المثالية و رفع الخصوصية حينئذ، بل المفاد من باب تزاحم حقّ الميت مع حق الورثة، و الأول مقدم على الثاني، و من الواضح أن التنافي بين الدليلين إذا أمكن فرضه من باب التزاحم فلا تصل النوبة إلى باب التعارض و لو غير المستقر (كالتقييد و التخصيص) و على ذلك فيتعدى إلى الوصية أيضاً إذا لم يكن الميت قد قيّد بوصي خاص، نعم الأحوط كما ذكر الماتن انّه إن أمكن اثبات ما على الميت عند الحاكم، أو أمكن اجباره عليه لم يجز أن يصرفه الغير بنفسه لأنه كلّما أمكن الجمع بين الحقّين فهو أولى من مراعاة احدهما فقط، كما انّ الأحوط أيضاً في موارد التعدي الاستئذان من الحاكم لما ذكرناه في النقاط السابقة و ان كان قد يشكل بأنه مع ولاية الوارث لا تصل النوبة إلى ولاية الحاكم.
و فيه: انّ ولاية الوارث قد يقال بسقوطها و عدمها في المقام لأنها مجعولة بقيد الغبطة و المصلحة للمولى عليه و هو الميت، بمعنى عدم ولاية الوارث على التركة في صورة فعل الامتناع، أو يقال بأن الحاكم ولي الممتنع كما هو المقرر في كتاب القضاء.
و قد يشكل أيضاً في التعدي إلى مال الميت الكلي في ذمّة المديون بأنه كيف يتعيّن من دون قبض ولي الميت و هو الوارث، بخلاف ما لو كان مال الميت عيناً خارجية.