سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - مسألة ١٧ لو كان عند شخص وديعة، و مات صاحبها و كان عليه حجّة الاسلام و علم أو ظنّ أن الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها اليهم
المناط، أو انّ المال إذا كان بحكم مال الميت فيجب صرفه عليه، و لا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه، بل و كذا على القول بالانتقال إلى الورثة، حيث انّه يجب صرفه في دينه، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه، و يضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميت، نعم يجب الاستيذان من الحاكم لأنه ولي من لا ولي له، و يكفي الاذن الاجمالي، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه، كما قد يتخيّل، نعم لو لم يعلم و لم يظنّ عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع إليه بل لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً و أمكن اثبات ذلك عند الحاكم أو أمكن إجباره عليه لم يجز لمن عنده أن يصرفه بنفسه (١)
(١) لم يحك خلاف في أصل المسألة الذي هو مورد صحيحة بريد، و إن وقع الخلاف في التعدي عنها إلى الشقوق المماثلة، و الصحيحة هي عن بريد العجلي عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- قال: ( (سألته عن رجل استودعني مالًا و هلك و ليس لولده شيء، و لم يحج حجّة الاسلام، قال: حجّ عنه و ما فضل فاعطهم)) [١] و تنقيح الحال فيها برسم نقاط:
الأولى: انّ سند الرواية لا غبار عليه سواء كان أيّوب هو أيّوب الحر كما في طريق الصدوق أو هو أيوب بن عطية و الظاهر انّه ابن الحرّ لرواية سويد عنه، و لا يحمل على غيرهما لانصراف الاسم في أي طبقة للمشهور فيها صاحب الكتاب لا قليل أو نادر الرواية، و في طريق الكليني أيّوب عن بريد، لكن في طريق الشيخ أيّوب عن حريز عن بريد، و في طريق الصدوق أيّوب بن الحرّ عن بريد، و في طريق ثاني للشيخ عن مروان بن مسلم عن حريز عن برير، و سواء كانت النسخة الأصلية بتوسط حريز أو بدونه فالسند صحيح.
الثانية: الظاهر اختصاص الرواية بمورد الريبة و مظنة عدم اقدام الوارث على أداء الحجّة فضلًا عن العلم بذلك و ان زعم جماعة الاطلاق في الرواية و ذلك لأن طرح
[١] الوسائل ب ١٣- ابواب النيابة، ان من اودع مالًا فمات صاحبه ح ١.