سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - مسألة ١١ لو أوصى بأن يحج عنه ماشياً أو حافياً صحّ
[مسألة ١٢ إذا أوصى بحجتين أو أزيد، و قال انّها واجبة عليه صدّق و تخرج من اصل التركة]
(مسألة ١٢): إذا أوصى بحجتين أو أزيد، و قال انّها واجبة عليه صدّق و تخرج من اصل التركة، نعم لو كان اقراره بالوجوب عليه في مرض الموت و كان متّهماً في اقراره فالظاهر انه كالاقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث إذا كان متّهماً على ما هو الاقوى. (١)
القضاء عنه في الثاني دون الأول فيقضى عنه مع وصف المشي. و الصحيح هو قضاء الحج عنه مطلقاً لما تقدم في قضاء الحج النذري [١] مضافاً إلى انّه لا فارق بين انشاء الحج على نفسه ماشياً بأن يسند الحجة و المشي إلى ضمير مستتر بنحو النسبة الحرفية او يصرح بتلك النسبة الحرفية بمعنى اسمي فإن في كلا الفرضين الحج مسنداً و مقيداً به نفسه.
و أمّا قضاؤه بوصف المشي أو الحفي فهو مبني على أن مطلق النذر دين يجب قضاؤه كبقية الديون. و أما بناءً على ان قضاء النذر على خلاف مقتضى القاعدة غاية ما ثبت بالروايات الخاصة قضاء الصوم المنذور و الحج المنذور، و نذر الحج ماشياً يؤول إلى نذر كلًا من الحج و المشي معاً فلا يجب قضاء إلا الأول دون الثاني لعدم الدليل، نعم لو كان نذره بالحج ماشياً بقصد الأعم من المباشري و التسببي لكان يجب عليه الوصية بالحج ماشياً وفاءً للنذر و لكن تخرج الزيادة على أصل الحج و هي خصوصية المشي من الثلث لا من أصل التركة على القول بعدم كونه ديناً.
(١) قد فصل الماتن في الاقرار بينما إذا لم يكن في مرض الموت، و بينما إذا كان في مرض الموت، فحكم بنفوذ الاقرار في الأول مطلقاً، و فصل في الثاني بين ما إذا كان متهماً أولا، أما تفصيله في الثاني فيدلّ عليه الروايات الواردة الكثيرة في باب الوصية [٢]. و أما الأول فيستدل له بعموم قاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم جائز المقررة في محلها. و لكن ظاهر الروايات المزبورة و إن ذكر في بعضها مرض الموت،
[١] سند العروة مسألة ٨ من فصل نذر الحج.
[٢] ابواب الوصايا باب ١٦، و أبواب الاقرار باب ١- ٢.