سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسالة ٩ إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد و كان الحج مستحباً بطلت الوصية
[مسألة ٧ إذا أوصى بالحج و عيّن الأجرة في مقدار]
(مسألة ٧): إذا أوصى بالحج و عيّن الأجرة في مقدار فإن كان الحج واجباً و لم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل، أو زاد و خرجت الزيادة من الثلث تعيّن، و ان زاد و لم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية و يرجع إلى أجرة المثل، و ان كان الحج مندوباً فكذلك تعيّن أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار، و إلا فبقدر وفاء الثلث، مع عدم كون التعيين على وجه التقييد، و إن لم يف الثلث بالحج أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصيّة، و سقط وجوب الحج (١).
[مسألة ٨ إذا أوصى بالحج و عين أجيراً معيّناً تعيّن استيجاره بأجرة المثل]
(مسألة ٨): إذا أوصى بالحج و عين أجيراً معيّناً تعيّن استيجاره بأجرة المثل، و إن لم يقبل إلا بالأزيد، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً، و إلا بطلت الوصية، و استوجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقاً، و كذا في المندوب إذا وفى به الثلث و لم يكن على وجه التقييد، و كذا إذا لم يقبل أصلًا.
[مسالة ٩ إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد و كان الحج مستحباً بطلت الوصية]
(مسالة ٩): إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد و كان الحج مستحباً بطلت الوصية إذا لم يرج وجود راغب فيها، و حينئذ فهل ترجع ميراثاً أو تصرف في وجوه البر، أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأول فترجع ميراثاً أو كان الراغب موجوداً ثمّ طرأ التعذّر؟ وجوه و الأقوى هو الصرف في وجوه البر، لا لقاعدة الميسور، بدعوى أن الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس، لأنها قاعدة شرعية، و انّما
ذلك الترتيب الزمني فإنه لا يعني الترتيب الرتبي في مقام الوصية، بل لو سلّم الترتيب في الوصية فهناك كلام في توزيع المال الموصى به بالنسبة على العناوين المذكورة في الوصية لا انّه تقدم بعضها على بعض و تقدم ذلك في مبحث الاستطاعة فراجع.
(١) قد ظهر الحال في هذه المسألة و المسألة اللاحقة مما تقدم أيضاً، حيث ان الحج الواجب يخرج من الأصل، و إذا عين له مقداراً فأجرة المثل منه خارجة لا بالوصية و ما زاد فيخرج من الثلث، و أما المندوب فيخرج من الثلث كله فإن وفى بالبلدي و إلا فميقاتي.