سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - مسالة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معينة
..........
أوصى أن يحج عنه من ضيعة صيّر ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين ديناراً و انّه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس. فليس يكتفون بعشرين ديناراً و كذلك أوصى عدة من مواليك في حججهم، فكتب- عليه السلام-: يجعل ثلاث حجج حجتين، ان شاء الله)) [١].
و الظاهر انهما تشيران لمقتضى القاعدة، و الظهور في هذه الأبواب، لا انّه تعبد خاص. و الثمرة بين الاحتمالين انّه على الثاني يؤخذ باطلاقهما حتى في موارد التقييد كما يؤخذ باطلاقهما عند الدوران بين الحج البلدي بعدد أقل و بين الحج الميقاتي بنفس العدد المذكور في الوصية بعد ظهورهما في الحج البلدي بخلافه على الاحتمال الأول و له تتمة في المسألة التاسعة.
الصورة الثانية: فيما لو فضل من السنين فضلة لا تفي للحج مطلقاً فانّها تصرف في وجوه البر أو أنها تزاد على أجرة بعض السنين، أما الرجوع بها إلى الورثة فالظاهر انتفائه لما تقدم في الصورة الأولى من القاعدة الأولية من ظهور الوصية و نحوها، كما انّ الظاهر هو الثاني مع اشتراط الزيادة في مستحبات الحج أو لواحقه الندبية كزيارة النبي (صلى الله عليه و آله) و الائمة (عليهم السلام) في المدينة لأنها أقرب لمتعلّق الوصية.
الصورة الثالثة: لو دار الأمر بين الحج البلدي الموصى به بعدد أقل مما ورد في الوصية مع الحج الميقاتي بنفس العدد الوارد في الوصية قيل: بتقدم الأول عملًا باطلاق ظاهر الروايتين المتقدمتين في الحج من البلد، و قيل: بتقدم الثاني عملًا بالروايات الواردة في لزوم الحج الميقاتي فيما لو قصر مال الوصية في الحج البلدي- و قد تقدمت هذه الروايات في فصل الاستطاعة- مثل موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- انّه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده، قال: ( (فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه)) [٢].
[١] ب ٣ ابواب النيابة ح ٢.
[٢] ابواب النيابة ب ٢/ ح ٢.