سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسالة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معينة
..........
و كرواية محمد بن عبد اللّه قال: ( (سألت أبا الحسن الرضا- عليه السلام- عن الرجل يموت فيوصي بالحج من أين يحج عنه؟ قال: على قدر ماله، إن وسعه ماله فمن منزله، و ان لم يسعه ماله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة)) [١].
و لا سيّما و ان ظهورهما في المطلق، و يقرّب تقديمهما على روايتي ابن مهزيار بالورود أو الحكومة حيث انّه أخذ فيهما عدم امكان الحج من رأس و هذه مبينة لإمكانه في البدل و هو الحج الميقاتي.
و قد يقال النسبة بين الطائفتين هو التوارد و التعارض لأنه قد أخذ في موضوع كل منهما تعذر الحج و قد جعل في محمول كل منهما ما هو بدل عن التعذر و حيث لدينا علم اجمالي أو دلالة التزامية متحدة في الطائفتين على لزوم العمل بالوصية مضافاً للزوم العمل بالوصية اجمالًا بمقتضى القاعدة كما عرفت في الصورة الأولى، فلا بد من اعمال الترجيح و الظاهر انّه في جانب العدد لأنه عند الدوران بين الطبيعية و وصفها فالترجيح لأصل الطبيعية بعد عدم كونه وصفاً في الصحة و ان غرض الموصي في الوصية هو الثواب، و الظاهر انّه في جانب العدد و هو أقرب للغرض بحسب تعدد المطلوب في الوصية.
إن قلت: ان الوصية بالعدد المزبور تنحل إلى وصايا مستقلة عن بعضها البعض مترتبة، فمع عدم وفاء القدر الموصى به أو الثلث يؤتى بالوصايا المقدمة دون المتأخرة، و هذا مما يعضد الطائفة الدالّة على القول الأول.
قلت: في كون الوصية بالحج عدداً بنحو الانحلال محل نظر، و من ثمّ توسّل الأعلام في المقام بقاعدة تعدد المطلوب، أو الروايات الواردة في التنزل إلى ما دون العدد الموصى به فلم يستظهروا انّه من الوصايا المتعددة المتباينة، على انّه لو سلّمنا
[١] ابواب النيابة ب ٢/ ح ٣.