سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - مسالة ٦ لو اوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معينة
..........
و لكن مع اجازة الورثة، و أخرى دون الثلث لكن الظاهر في الشق الأخير هو صرف ما يزيد على المقدار المعين إلى قدر الثلث لصدق تحقق الوصية و ظهور التقيد بما دون الثلث في تعدد المطلوب أو المثالية.
و أما الشق الأول: فيتعين اخراج المال في ما يكفي من العدد للحج.
و الوجه في ذلك مضافاً للروايتين الآتيتين- و هما تشيران لمقتضى القاعدة- هو انّ مقتضى القاعدة بحسب ظهور ألفاظ الوصايا في الخيرات و كذا ألفاظ الأوقاف و مطلق باب الصدقات قائماً على كون الغرض من قبيل تعدد المطلوب حيث انّ أصل الطلب هو لتحصيل البر و الثواب مع تحقق الغرض الآخر في تحصيل القدر المخصص و إلا فالأقل منه فالأقل أي الأقرب منه فالأقرب إلى ذلك القدر.
و فذلكة ذلك صناعياً بجعل متعلّق الوصية و نحوها عبارة عن جعل عدّة متعلّقات في طول بعضها البعض، فيكون من التعليق في المتعلّق لا في أصل الوصية و الوقف، و هذا غير قاعدة الميسور لأنها انّما تجري في الواجبات الشرعية لا في تحديد مقصود الأشخاص في انشاء الوصية و الوقف و نحوهما، و بعبارة أخرى هي جارية في الاغراض الشرعية لا العرفية، نعم هي في الاغراض العرفية بمعنى آخر و هو الذي تقدم في ظهور كلامهم في تعدد المطلوب.
الروايتان الواردتان في المقام
فالأولى حسنة ابراهيم بن مهزيار- ان لم تكن معتبرة- قال: ( (كتب إليه علي بن محمد الحصيني: ان ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر ديناراً في كل سنة، و ليس يكفي، ما تأمر في ذلك فكتب- عليه السلام-: يجعل حجتين في حجّة فانّ اللّه تعالى علم بذلك)) [١].
و الثانية حسنة ابراهيم بن مهزيار كذلك ( (و كتبت إليه- عليه السلام-: إن مولاك علي بن مهزيار
[١] ب ٣ ابواب النيابة ح ١.