سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - مسألة ٢١ لو أفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر
..........
الاحتمال الثاني: و هو الذي فسّره الجماعة المزبورة بأن الأجير ضامن، بمعنى اشتغال ذمّته بتوابع الخلل بالأداء نظير كفّارات التروك.
أقول: و يظهر من الروايتين الأولتين في المقام انّ الفساد الوارد في روايات [١] العمرة أيضاً بمعنى الثلمة و النقيصة بسبب الخلل لا بمعنى البطلان فمن ثمّ يلزم عليه اتمامها و لذلك قيدت اعادة العمرة فيها بالشهر الآخر حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه مما يدلّ على الاعتداد بما أتى به عمرةً، مضافاً الى عدم التعبير فيها بلفظ الاعادة. بل بلفظة عليه بدنة لفساد عمرته و عليه ان يقيم الى الشهر الآخر فليخرج الى بعض المواقيت و يأتي بعمرة كما في صحيح بريد العجلي [٢] فانّ التعبير ب- ( (عليه)) في سياق واحد للبدنة و العمرة الثانية يفيد انّه من باب العقوبة و الكفّارة، و يؤيّد ذلك أيضاً ان انشاء العمرة الثانية و النسك الثاني بنفسه يولد وجوباً آخر لإتيان نسك آخر مغاير للوجوب الأول المنشأ بالانشاء الأول فلو بني على عدم الاتمام لبقي الوجوب الأول بلا امتثال إلا أن يقال: انّ الجماع عصياناً مسقط له، و للبحث في العمرة تتمّة.
فائدة: في نيّة النائب ما يأتي به من الأعمال
الجهة الثالثة: في عنوان و نيّة الحجّة الثانية؟
و قد ظهر بما ذكرناه في الجهة الثانية انّ الحجّة الثانية حجّة عقوبة يأتي بها النائب كبقية الكفّارات أي عن نفسه، بخلاف ما لو بنينا على كون الحجّة الأولى باطلة فيجب عليه اتيان الثانية إعادة للأولى.
و لكن يظهر من صحيحة أبي بصير انّه سأل الصادق- عليه السلام- عن رجل واقع امرأته و هو محرم قال: ( (عليه جزور كوما، فقال: لا يقدر، فقال: ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له و لا يفسدوا
[١] ابواب كفّارات الاستمتاع ب ١٢/ ١.
[٢] ابواب كفّارات الاستمتاع.