سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ١ يستحب قبل الشروع في الإحرام أمور
..........
ذي الحجة. ذهب إلى الأول الشيخ المفيد في المقنعة، و هو ظاهر الشيخ في التهذيب و كذا الفقه الرضوي، فإن اضافة ( (بعد)) إلى الثلاثين، تارة يراد من الألف و اللام الداخلة على الثلاثين العهد الذكري لشوال و تجعل ( (التي)) صفة لبعد أو تجعل ( (ال)) للعهد الذهني و يجعل ( (التي)) صفة لها فعلى التقدير الأول يكون المراد التعمد في ذي القعدة و على التقدير الثاني يكون المراد التعمد في ذي الحجة، و ثالثة يقدر كلمة ( (و حلّ)) قبل الثلاثين فيكون المراد ذي القعدة أيضاً بخلاف ما لو قدر لفظة ( (المضي)) فيكون المراد ذي الحجة و الصحيح انّه لا حاجة لهذه الاحتمالات المتكلّفة فانّ الأظهر كون ( (بعد)) غير مضافة بل مبنية و تكون الثلاثين بدلًا، و هو الأظهر بقرينة المقابلة مع الشق السابق عليه إلا انّه يبقى الكلام في موضوع الكفارة هل هو للمتمتع و لو في فترة الاحلال قبل الحج أم هو مطلق من أراد الحج و حلق في ذي القعدة؟
الظاهر هو الأول لعود الضمير للمتمتع الذي هو محط السؤال. نعم قد يستظهر من تعريف الثلاثين التي يوفر فيها للحج كون الحكم عام لأجل النص عن أخذ الشعر فيها لكن الاطلاق بعد عود الضمير للمتمتع مشكل لا سيّما و انّه قد تقدم ما يدلّ على انّ الاستحباب قبل أن يحرم و ان كان في ذي القعدة، و قد يستظهر الاختصاص بالمتمتع بما ورد [١] انّ المتمتع إذا حلق بدل التقصير فعليه كفارة دم يهريقه. هذا هو الأقوى و إن كان الثاني أحوط.
قد يقال: انّ الصحيحة دالّة على مفروغية لزوم توفير الشعر في ذي القعدة و الحدّ الأدنى منه هو عدم الحلق فتشير إلى عين موضوع الروايات الناهية عن الأخذ و هو أعم من المحرم، مضافاً إلى انّ الروايات الناهية عن الأخذ دالّة بمقتضى التشكيك و الأولوية على حرمة الحلق غاية الأمر الروايات المرخصة نفت البأس عن خصوص الأخذ فلا تدفع الدلالة عن الحلق بعد عدم سقوط الدلالة المطابقية فتحصل انّ
[١] ب ٤ ابواب التقصير ح ٣.