سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ٦ إذا ترك الاحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع
[مسألة ٦: إذا ترك الاحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع]
(مسألة ٦): إذا ترك الاحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع وجب العود اليها مع الإمكان، و مع عدمه فإلى ما أمكن إلا إذا كان أمامه ميقات مقتضى ظاهر الرواية يتبين كما اعترف به غير واحد هو سقوط الرجوع إلى الميقات للعلّة كما هو الحال في احرام الصادق- عليه السلام- من الجحفة بسبب العلّة دون الشجرة، و ان كان ذلك فيمن أمامه ميقات. ثمّ انّه لو كان الوقت باقياً و لم يمكنه الرجوع لبقاء ممانعة العلّة عن الاحرام من بعد فحكمه يندرج في غير المتمكن من الرجوع فيحرم من موضعه أو أدنى الحل حيث يتمكن من الاحرام. و لا يبعد ظهور صحيح صفوان و المحاملي في خصوص هذا الفرض و نحوه من ضيق الوقت، و أما زوال العذر من رأس مع بقاء الوقت و امكان الرجوع فلا يبعد انصراف الاطلاق عنه و يكون من قبيل تبدل الموضوع حينئذ فيلزم بالرجوع. و يجمع بين رواية الحميري و بينهما بحملهما على من به علّة مستمرة و ممانعة عن العود إلى الميقات أيضاً، بخلاف من يتمكن من الرجوع و ترتفع عنه العلّة من مرض أو خوف فانّه يحرم بالنية و التلبية و يعذر في لبس المخيط و إلا فانّ أخّر و ارتفعت عنه العلّة فيلزم عليه العود بالتفصيل المتقدم.
الفرع الثاني: لو كان له عذر عن انشاء أصل الاحرام لمرض أو اغماء فهل ينوب عنه غيره بأن يقوم بالاحرام فيه أم يجب عليه العود إذا زال العذر مع التمكن، و مع عدم التمكن فمن مكانه.
حكي الأول عن الشيخ في كتبه و ابن جنيد في الاحمدي، و ابن برّاج و ابن سعيد و المحقق في المعتبر و العلّامة في القواعد و الشهيد في الدروس.
و يستدل لهم بالصحيح إلى جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهم (عليهم السلام) ( (في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت قال: يحرم عنه رجل)) [١].
و اشكل على دلالتها في نسخ كل من التهذيب و الكافي و موضع أخر من الوسائل
[١] ب ٢٠ ابواب المواقيت ح ٤.