سند العروة الوثقى، كتاب الحج - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٦ - مسألة ٦ إذا ترك الاحرام من الميقات ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو الموضوع
..........
العود لدلالة النصوص الكثيرة عليه، كصحيحة الحلبي قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم، فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج)) [١]. و هي مطلقة شاملة لهما و لغيرهما من موجبات الخلل حتى العمد.
و في صحيحه الآخر [٢] نص على خصوص الناسي.
و في صحيح معاوية [٣] الآتي نص على الجاهل.
الثاني: مع عدم التمكن فهل يرجع إلى ما أمكن أو يجزئه الخروج إلى أدنى الحل قولان، ظاهر جملة من الروايات الثاني ففي صحيح الحلبي ( (فإن خشي أن يفوته الحج أحرم من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثمّ ليحرم)).
و صحيحة عبد اللّه بن سنان و فيها ( (فقال: يخرج من الحرم و يحرم و يجزيه ذلك)) [٤].
و في صحيح ابو الصبّاح الكناني قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام-: عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع؟ قال: يخرج من الحرم ثمّ يهل بالحج)) [٥] و غيرها من الروايات [٦].
و يدلّ على الأول صحيحة معاوية بن عمّار قال: ( (سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت اليهم فسألتهم فقالوا: ما ندري أ عليك احرام أم لا و انت حائض، فتركوها حتى دخلت الحرم فقال- عليه السلام-: إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه، فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها)) [٧].
و قد يجمع بينها و بين ما تقدم من طائفة الروايات تارة بالحمل على الاستحباب،
[١] ب ١٤ ابواب المواقيت ح ٧.
[٢] ب ١٤ ابواب المواقيت ح ١.
[٣] المصدر السابق ح ٤.
[٤] المصدر السابق ح ٢.
[٥] المصدر السابق ح ٣.
[٦] المصدر السابق.
[٧] المصدر السابق ح ٤.